يبرز الدور الروسي مجددا كلاعب اساسي في محاولة كسر الجمود الذي يحيط بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث عاد الرئيس فلاديمير بوتين ليقود حراكا ديبلوماسيا مكثفا يهدف الى وضع حد للحرب المشتعلة. واظهرت التحركات الاخيرة ان الكرملين يسعى لتقريب وجهات النظر عبر قنوات اتصال مباشرة مع البيت الابيض، لنقل رؤية ايرانية جديدة حول تسوية النزاع القائم. واضافت المصادر ان بوتين اجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب، حيث استعرض مقترحات طهران التي تم صياغتها بالتنسيق مع الرئيس مسعود بزشكيان، دون ان يتم الكشف عن تفاصيل تلك المبادرة.

ابعاد الوساطة الروسية في الملف النووي

وبين مساعد الرئيس الروسي يوري اوشاكوف ان الجانب الامريكي ابدى ترحيبا باستمرار الحوار غير المباشر، مشددا على ان الحلول الديبلوماسية ما تزال مطروحة على الطاولة وان التوصل لاتفاق يعد امرا حيويا وضروريا في الوقت الراهن. واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في سياق مواز ان بلاده متمسكة بمسار التفاوض، مع التشديد على رفض اي مواقف احادية الجانب قد تعرقل الوصول الى حل عادل يحفظ حقوق طهران المشروعة. وكشفت التقارير ان بوتين جدد عرضه السابق باستضافة اليورانيوم الايراني عالي التخصيب، وهو المقترح الذي ابدى ترمب اهتماما مبدئيا بدراسته كجزء من سلة الحلول المطروحة لانهاء التوتر.