تصاعدت وتيرة الاستنكار العربي والدولي عقب الهجوم الذي شنته ميليشيات الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، حيث اعتبر المجتمع الدولي هذا الاعتداء انتهاكا صريحا للقوانين والاعراف الدولية. واكدت التقارير الصادرة عن هيئة الطيران المدني السعودية وقوع ضحايا بين قتلى ومصابين نتيجة الاستهداف الذي طال منشاة مدنية حيوية، مما اثار مخاوف واسعة بشأن سلامة الملاحة الجوية وامن المدنيين. وشددت العواصم العالمية على ضرورة التصدي لهذه الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة باكملها وتعرقل جهود السلام.

واضاف الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تعليقه على الواقعة ان الهجوم غير مقبول على الاطلاق، مبينا انه سيجري اتصالات عاجلة مع القيادة السعودية لمتابعة التطورات. واكد وزير الخارجية ماركو روبيو ان هذه الاعتداءات تعكس استخفافا صارخا بارواح الابرياء، مشددا على ضرورة توقف هذه العمليات فورا وضمان امن المملكة وشعبها.

وبين الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش صدمته من حجم الخسائر البشرية التي خلفها الهجوم، موضحا ان استهداف البنية التحتية المدنية يمثل خرقا للقانون الدولي. واشار المبعوث الاممي هانس غروندبرغ الى ان هذا التصعيد يهدد المسار السياسي في اليمن، مطالبا بوقف فوري للعمليات العدائية واحترام سيادة السعودية.

مواقف عربية واقليمية حازمة تجاه الاعتداء

واكدت الحكومة اليمنية ان هذا التصعيد يخدم الاجندة الايرانية ويؤكد اصرار الميليشيات على زعزعة الامن الاقليمي، مبينة تضامنها الكامل مع الرياض في مواجهة هذه التهديدات. وشدد بيان رسمي على ان امن السعودية هو ركيزة اساسية لامن المنطقة، معربة عن تقديرها للدور السعودي المحوري في دعم الشرعية.

واضاف الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ان تكرار استهداف المطارات يعكس نهجا اجراميا يهدف لترويع المسافرين، موضحا ان دول المجلس تقف صفا واحدا لدعم الاجراءات السعودية. واكد ان امن المملكة جزء لا يتجزا من امن دول الخليج كافة.

واوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها ان هذا الاعتداء يتطلب موقفا دوليا حازما لمنع تكراره، مبينة دعمها المطلق لكل ما تتخذه السعودية من تدابير لحماية اراضيها. وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات وضمان عدم افلاتهم من العقاب.

دعوات دولية لملاحقة مرتكبي الهجمات

واكدت كل من قطر والبحرين والاردن تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية، موضحة ان هذه الاعمال تعد خرقا فاضحا للمواثيق الدولية. وبينت الخارجية البحرينية ضرورة تحرك مجلس الامن ومنظمة الطيران المدني لاتخاذ اجراءات رادعة ضد الميليشيات المعتدية.

واضافت مصر في موقفها ان استهداف المنشات المدنية يمثل استهتارا بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات، مؤكدة رفضها التام لاي ممارسات تهدد استقرار المنطقة. واشار الرئيس اللبناني جوزيف عون الى ان حماية المرافق الحيوية تعد ركنا اساسيا للاستقرار الاقليمي، معربا عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الرياض.

وكشفت باكستان عبر رئيس وزرائها شهباز شريف عن ادانتها الشديدة للهجوم الشنيع، موضحا ان استهداف المدنيين والبنية التحتية مرفوض تماما. وشدد شريف على ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعمال العنيفة التي تنتهك القوانين الدولية وتزيد من توتر الاوضاع.

ادانات واسعة من المنظمات والمؤسسات الاسلامية

واضاف مجلس وزراء الداخلية العرب ان استمرار النهج العدائي للميليشيات الحوثية يتطلب وقفة دولية جادة، مبينا ان تكرار الاعتداءات على مرافق الطيران يمثل تهديدا مباشرا للسلم والامن. واكد ان هذه الممارسات لا تعكس سوى نهج مرفوض في التعامل مع القوانين والاعراف.

واوضحت رابطة العالم الاسلامي على لسان امينها العام الدكتور محمد العيسى ان الهجمات تنتهك القيم الدينية والانسانية، مبينة ان استهداف المدنيين يعد جريمة ترفضها كل الشرائع. وشدد على وقوف الرابطة مع المملكة في كل ما تتخذه لحماية امنها واستقرارها.