كشفت تقارير اسرائيلية حديثة عن وجود حالة من الاستنفار داخل المؤسسة العسكرية في تل ابيب تحسبا لاي تطورات قد تؤدي الى مواجهة شاملة مع ايران، حيث اشارت المعطيات الى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال يحتفظ بخيار توجيه ضربة عسكرية كجزء من استراتيجية التعامل مع التهديدات المتزايدة. واوضحت المصادر ان الجيش الاسرائيلي يراقب المشهد بدقة دون ان يبدأ حاليا في خطوات استباقية مباشرة رغم حالة التأهب القصوى التي تفرضها الظروف الراهنة.

واضافت التقارير ان الموقف الامريكي يلعب دورا محوريا في الحسابات الاسرائيلية، حيث تتسم الرؤية في واشنطن بالتقلب المستمر بين التهديد المباشر والبحث عن مسارات دبلوماسية، خاصة في ظل التحركات السياسية الداخلية الامريكية التي تلقي بظلالها على القرار الاستراتيجي في المنطقة. واكد مسؤولون ان التنسيق بين واشنطن وتل ابيب لا يزال قائما لبحث السيناريوهات المحتملة بما في ذلك طبيعة العمليات العسكرية التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية والمنشآت النووية في ايران.

وبينت التحليلات العسكرية ان اي تصعيد محتمل قد يجر المنطقة الى مواجهة اقليمية واسعة قد تؤثر على الاستقرار السياسي داخل اسرائيل، وهو ما دفع قيادات عسكرية الى التحذير من تبعات الدخول في صراع مفتوح قد يغير موازين القوى في الشرق الاوسط بشكل جذري. واشار مراقبون الى ان التقديرات الاسرائيلية تأخذ في الحسبان احتمالية تعرض العمق الاسرائيلي لهجمات صاروخية ردا على اي تحرك عسكري ضد المصالح الايرانية.

مسارات التفاوض ومصير خطة الايام السبعة

واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان بلاده لا تزال تراهن على الحلول الدبلوماسية، موضحا ان طهران تراجع حاليا المقترحات التي يتم تبادلها عبر الوسطاء بهدف الوصول الى صيغة تنهي الصراع وتضمن الحقوق المشروعة بموجب القانون الدولي. واضاف ان الحكومة الايرانية منفتحة على الحوار طالما انه يحقق الاستقرار ويحفظ سيادة البلاد في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المستمرة.

وذكر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده تعمل على دراسة مبادرة تحت مسمى خطة الايام السبعة التي تهدف الى خفض التصعيد وفتح ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز. واشار الى ان طهران تنتظر ردا واضحا على مقترحاتها في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الامريكي للبحث عن مخرج للازمة الراهنة بعيدا عن الخيارات العسكرية.

واوضح المحللون ان المشهد الحالي يتأرجح بين التهديد العسكري والحراك الدبلوماسي، حيث تدرك جميع الاطراف ان تكلفة الحرب ستكون باهظة على المستوى الاقتصادي والامني. وشددت الاطراف المعنية على اهمية استغلال الفرص المتاحة عبر الوسطاء لتجنب سيناريوهات المواجهة المفتوحة التي قد تخرج عن السيطرة في حال استمر تبادل الرسائل التصعيدية دون التوصل الى تفاهمات ملموسة.