يستعد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي لعقد اجتماع طارئ في لوكسمبورغ لمناقشة التطورات المتسارعة في الشرق الاوسط، وذلك في اعقاب الهجوم الدامي الذي طال مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الاستنفار الدولي بعد سقوط ضحايا واصابات جراء الاستهداف الذي وصفته بروكسل بالعمل الارهابي المروع، مما يضع المنطقة امام مرحلة جديدة من التوتر الامني.

واكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان الاجتماع سيركز على بحث سبل احتواء التصعيد وضمان امن الملاحة، مشيرة الى ان التنسيق بين القوى الدولية اصبح ضرورة قصوى. واوضحت كالاس ان الاتحاد الاوروبي يقف بصلابة الى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، معربة عن تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا.

وشددت كالاس على اهمية تعزيز التعاون المشترك بين عملية اسبيدس الاوروبية والتحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية، وذلك لتعزيز الرقابة والتصدي للتهديدات الامنية المتزايدة في الممرات المائية والمطارات الاقليمية. وبينت ان الاتصالات مستمرة مع الجانب السعودي لتقييم الموقف وتنسيق الجهود الرامية الى حماية المصالح الحيوية ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع.

تحذيرات اوروبية من تهديد الملاحة والطاقة

وحذرت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين من التداعيات الخطيرة لهذا الهجوم، مؤكدة ان استمرار استهداف مراكز النقل والطاقة العالمية يمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الدولي. واضافت فون دير لاين ان الهجمات التي ينفذها وكلاء ايران تدفع المنطقة نحو دوامة عنف غير مسبوقة، مما يتطلب وقفة دولية حازمة لوقف هذه الممارسات التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.

وكشفت التقارير الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية عن حصيلة مؤلمة للهجوم، حيث اسفرت العملية عن سقوط 12 ضحية واصابة المئات، مما ادى الى تعليق العمليات التشغيلية في المطار بشكل مؤقت. واظهرت هذه الحادثة الحاجة الملحة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وحماية المنشات المدنية من الهجمات العشوائية التي باتت تشكل خطرا داهما على الامن الاقليمي.

وتابعت الاوساط الدولية ردود الفعل على هذا التصعيد، حيث اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان بلاده تدرس خيارات الرد بالتنسيق مع الرياض، واصفا الهجوم بانه غير مقبول. واكدت الامم المتحدة بدورها على لسان امينها العام ضرورة احترام البنية التحتية المدنية والعودة الى مسارات السلام، وسط مخاوف من ان تؤدي هذه الاحداث الى تعقيد جهود الوساطة في اليمن وتهديد حركة التجارة الدولية.