اعربت الخارجية الفرنسية عن خيبة املها البالغة اثر قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بارجاء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها قريبا. ووجهت باريس دعوة صريحة الى القيادة الفلسطينية بضرورة مراجعة هذا القرار والعمل على اعادة المسار الديمقراطي الى واجهته في اسرع وقت ممكن لضمان تمثيل الشعب الفلسطيني بشكل قانوني وشفاف.
واكدت الخارجية في بيانها الرسمي ان العملية الانتخابية تعد ركيزة اساسية لتعزيز الشرعية والمؤسسات الفلسطينية. وبينت ان الموقف الفرنسي يرتكز على اهمية تمكين المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس من ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع دون مزيد من التاخير.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان باريس تراقب عن كثب التطورات الميدانية والسياسية التي دفعت باتجاه هذا التاجيل. وشددت على ان استمرار غياب الانتخابات يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاوضاع الداخلية ويعيق التطلعات الشعبية نحو التغيير والتجديد في الهياكل السياسية القائمة.
ابعاد القرار الفلسطيني والضغوط الدولية
وكشفت الرئاسة الفلسطينية في وقت سابق عن مرسوم يقضي بتأجيل الاستحقاقات الانتخابية الى موعد لاحق في ايلول المقبل. واوضحت ان هذا الاجراء جاء نتيجة تعقيدات امنية وسياسية تتعلق برفض الجانب الاسرائيلي اجراء الاقتراع في مدينة القدس المحتلة، وهو ما اعتبرته القيادة الفلسطينية عائقا لا يمكن تجاوزه في المرحلة الراهنة.
واظهرت التحركات السياسية الاخيرة ان السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطا متزايدة ليس فقط من الداخل بل من المجتمع الدولي الذي يرى في استمرار تأجيل الانتخابات تجميدا للحياة السياسية. واكدت تقارير ان باريس تسعى من خلال موقفها الاخير الى دفع كافة الاطراف المعنية للبحث عن حلول بديلة تضمن اجراء الاقتراع في كافة الاراضي الفلسطينية.
وبينت التحليلات السياسية ان الموقف الفرنسي ياتي في سياق دعم دولي واسع يطالب بضرورة تجديد الشرعية الفلسطينية عبر صناديق الاقتراع. واوضحت ان الكرة الان في ملعب السلطة الفلسطينية التي يتعين عليها موازنة التحديات الامنية مع المطالب الشعبية والدولية الملحة بشان اجراء الانتخابات في اقرب فرصة ممكنة.
