تستمر حالة من الغموض في المشهد التعليمي داخل ليبيا مع اصرار حراك المعلمين على المضي قدما في تعطيل الدراسة بعدد من المناطق لا سيما في غرب البلاد. ورفض الحراك بشكل قاطع دعوات حكومة الوحدة الوطنية للعودة الى الفصول الدراسية في ظل غياب ضمانات رسمية حقيقية تلبي مطالبهم المالية والوظيفية. واكد رئيس الحراك اشرف الهادي ان المعلمين لن ينهوا اعتصامهم ما لم يتم تنفيذ وعود زيادة المرتبات وصرف الفروقات المالية المتاخرة بشكل قانوني ملزم بعيدا عن الوعود الانشائية التي لم تعد مقنعة للميدان التربوي.

موقف الحكومة والتدخل الامني في ازمة المدارس

واوضح وزير التربية والتعليم محمد القريو خلال جولاته الميدانية الاخيرة ان الوزارة تسعى جاهدة لحماية حقوق الكوادر التعليمية تقديرا لدورهم المحوري في بناء المجتمع. وبين ان استقرار المدارس يظل اولوية قصوى لضمان حق الطلاب في التعليم المستدام بعيدا عن التجاذبات التي تعطل المسار الدراسي. واضاف ان الحكومة توصلت الى تفاهمات مع النقابة العامة للمعلمين التي اعلنت بدورها رفع الاعتصام وهو ما يضع الحراك في مواجهة مباشرة مع التوجهات الرسمية والنقابية المعتمدة.

تطورات امنية في ملف اضراب المعلمين

وشدد جهاز الامن الداخلي على رفضه القاطع لاستخدام المؤسسات التعليمية كاداة للضغط عبر اغلاق المدارس بالسلاسل الحديدية. واكد الجهاز في بيان رسمي انه سيتخذ اجراءات قانونية حازمة ضد اي جهة تحاول تعطيل العملية التعليمية او استغلال الحراك لاغراض سياسية بعيدة عن المطالب النقابية المشروعة. وكشف الجهاز عن تنسيق مستمر مع السلطات القضائية لضمان عدم المساس بسير الدراسة التي تعد جزءا لا يتجزا من الامن القومي للبلاد.

افاق الحل بين المطالب النقابية والواقع التعليمي

وبين وكيل شؤون المعاهد الفنية عبد القادر غنية ان مطالب المعلمين توجد حاليا تحت طاولة البحث والدراسة الرسمية لضمان قانونيتها وشموليتها. واوضح ان الوزارة تعمل على توحيد جدول المرتبات وتفعيل التأمين الصحي استجابة لنداءات المعلمين المتكررة في مختلف البلديات. ويبقى مصير العام الدراسي معلقا بانتظار نتائج الحوارات الجارية بين الحكومة وممثلي القطاع التربوي في ظل تباين المواقف حول توقيت استئناف الدراسة وضمانات تنفيذ الالتزامات المالية.