شهدت الساعات الاخيرة نشاطا ديبلوماسيا سعوديا مكثفا قاده الامير فيصل بن فرحان وزير الخارجية في مسعى لخفض حدة التوترات المتصاعدة في المنطقة وضمان استقرارها، حيث تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الايراني عباس عراقجي ناقشا خلاله اخر التطورات الميدانية والجهود المبذولة لتهدئة الاوضاع، مع التركيز على اهمية الحوار لضمان الامن الاقليمي المشترك.
واكدت الرياض في سياق متصل تمسكها بمسارات الحل السلمي رغم استمرار التحديات الامنية، في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لتعزيز التنسيق مع مختلف الاطراف الدولية والاقليمية لمواجهة التداعيات الاقتصادية والامنية التي قد تنتج عن حالة عدم الاستقرار الراهنة، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وبينت التحركات الاخيرة ان المملكة تضع حماية امنها الوطني واستقرار المنطقة على رأس اولوياتها، حيث تتزامن هذه المشاورات مع استعراض شامل للعلاقات الثنائية مع الشركاء الدوليين لضمان تنسيق المواقف تجاه القضايا الساخنة التي تشهدها المنطقة حاليا.
موقف دولي حازم ضد الميليشيات الحوثية
وادانت بريطانيا بشدة اعمال العنف التي تمارسها الميليشيات الحوثية مؤكدة رفضها القاطع للاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية في السعودية، حيث اجرى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي اتصالا بنظيره السعودي شدد فيه على تضامن لندن الكامل مع الرياض في مواجهة التهديدات التي تطال امنها واستقرارها.
واضافت المنامة صوتها للمواقف الدولية الرافضة لهذه الممارسات، اذ عبر وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني عن تضامن بلاده التام مع المملكة، واصفا الاعتداءات الحوثية بانها اعمال ارهابية تهدد الامن الاقليمي وتستوجب وقفة دولية حازمة لضمان حماية المدنيين والمقيمين.
واشار الزياني في حديثه مع الامير فيصل بن فرحان الى ان البحرين تدعم كافة الاجراءات التي تتخذها السعودية لصون سيادتها وتامين اراضيها، مشددا على ان استقرار المنطقة يتطلب تكاتفا اقليميا لمواجهة كافة التهديدات العابرة للحدود التي تسعى لزعزعة الامن والسلم في المنطقة.
