تشهد منطقة مضيق هرمز وخليج عمان حالة من التوتر المتزايد في ظل تكرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط، مما تسبب في تراجع حركة العبور البحري لمستويات قياسية لم تسجل منذ شهرين. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران إجراءات الضغط البحري، وهو ما يثير قلقا واسعا بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وتداعيات ذلك على أمن المنطقة.

واضافت التقارير الواردة من الميدان البحري أن وتيرة الهجمات على الناقلات سجلت ذروتها خلال الأسبوع الماضي، لتكون بذلك الأكثر كثافة منذ اندلاع الصراع الحالي. وبينت المعطيات أن هذا التصعيد الميداني يتزامن مع تمسك إيراني صارم بالشروط السبعة لأي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، رغم تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان على أهمية استمرار المشاورات الدبلوماسية.

واكدت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم تنفيذها عملية عسكرية لتعطيل سفينة شحن في خليج عمان بعد محاولتها اختراق الحصار المفروض، حيث تم استهداف مؤخرة السفينة أوشن موليكا بذخيرة دقيقة بعد تجاهل التحذيرات. وذكرت سنتكوم أن العملية أدت إلى تعطل نظام دفع السفينة دون إحداث أضرار بشرية أو تدمير كامل للناقلة.

تداعيات الحوادث البحرية وتأثيرها على حركة التجارة الدولية

وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لإطلاق نار بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مما تسبب في إصابة جانبها الأيسر واندلاع حريق على متنها وفقا لإفادة القبطان. وأعلن الحرس الثوري الإيراني بدوره عن انفجار ناقلة نفط واشتعال النيران فيها نتيجة اصطدامها بلغم بحري أثناء عبورها للممر المائي الحيوي.

واوضحت المصادر المتابعة أن هذه الحوادث المتلاحقة تضع ضغوطا إضافية على حركة الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. وشدد المراقبون على أن استمرار هذا النمط من التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات السياسية والاقتصادية في ظل غياب بوادر التهدئة بين الأطراف المعنية.