بدات السلطات الاسرائيلية صباح اليوم عمليات هدم واسعة طالت منازل عشرات العائلات في قرية الظحية بمنطقة النقب وسط حالة من الترقب والتوتر الشديد بين السكان المحليين. وتهدد هذه الخطوة بتشريد مئات المواطنين من مساكنهم التاريخية في ظل مخاوف من فقدان الاراضي والممتلكات التي تعود لعائلة ابو وادي في المنطقة المستهدفة.

واكدت مصادر ميدانية ان الجرافات الاسرائيلية شرعت في تنفيذ عمليات الهدم فور صدور قرارات قضائية رفضت طلبات تجميد التنفيذ التي قدمها اصحاب المنازل للمحكمة المركزية في بئر السبع. وبينت التقارير ان هذه الاجراءات تاتي في وقت يتواجد فيه المئات من الاطفال وكبار السن الذين يواجهون خطر البقاء دون مأوى في العراء.

واوضحت المعطيات ان عمليات الهدم تستهدف نحو ثمانين منزلا بشكل اولي وهي خطوة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات التي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة في قرى وبلدات النقب المختلفة بما فيها مدينة رهط.

ازمة السكن في القرى غير المعترف بها

واضافت التقارير ان الجانب الاكبر من هذه العمليات يتركز في القرى العربية التي تصفها السلطات بانها غير معترف بها وتواجه اوامر هدم متكررة بذريعة غياب تراخيص البناء. وكشفت ان غياب المخططات الهيكلية التي تتيح للسكان تنظيم البناء في قراهم يضعهم امام تحديات قانونية ومعيشية صعبة.

واشارت التقديرات الحقوقية الى ان عشرات الالاف من المواطنين العرب في النقب يعانون من ظروف قاسية نتيجة سياسات السكن والبنية التحتية المتردية. وبينت ان هذه الازمة لا تقتصر على النقب وحده بل تمتد لتشمل البلدات العربية في مختلف المناطق التي تعاني من ازمة تخطيط مزمنة ومستمرة منذ سنوات طويلة.