سجلت محافظة دير الزور في شرق سوريا حصيلة مقلقة من حالات الاختناق وضيق التنفس وصلت الى اكثر من 271 حالة جراء عاصفة غبارية شديدة اجتاحت المنطقة منذ ساعات الفجر الاولى مما استدعى استنفارا طبيا واسعا في المشافي والمراكز الصحية لاستقبال المتضررين. واكدت الجهات المعنية ان الضغط الكبير على اقسام الاسعاف جاء نتيجة كثافة الغبار الذي غطى سماء المدينة مما دفع السلطات التربوية لاتخاذ قرار عاجل بتعليق الدوام الرسمي في كافة المدارس العامة والخاصة حفاظا على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية من مخاطر التلوث الجوي الحاد.

واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الاستنفار سادت الطرقات الرئيسية حيث انتشرت دوريات الامن لتنظيم حركة السير وتحذير السائقين من انخفاض الرؤية الافقية الى مستويات قياسية قد تتسبب في حوادث مرورية خطيرة. وشددت الجهات المختصة على ضرورة التزام المواطنين منازلهم وتجنب الخروج الا للضرورة القصوى مع التأكيد على مرضى الجهاز التنفسي بضرورة الاحتفاظ بادويتهم الموصوفة وطلب النجدة الطبية فور الشعور باي اعراض تنفسية ناتجة عن الغبار المتطاير.

وبينت التقارير الجوية ان هذه العاصفة ناتجة عن رياح هابطة قوية انتقلت من المناطق الصحراوية المجاورة لتشمل مساحات واسعة من محافظات الحسكة والرقة وحلب اضافة الى دير الزور. واوضحت ان البلاد تمر بحالة من عدم الاستقرار الجوي تترافق مع احتمالية هطول امطار رعدية غزيرة في مناطق متفرقة مما يزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية في المناطق الشرقية والجزيرة التي تعد الاكثر تأثرا بهذه الموجة الخريفية القاسية.

اجراءات السلامة والتحذيرات الميدانية

واشارت الجهات المسؤولة عن ادارة الكوارث الى ان الحالة الجوية المضطربة قد تستمر لعدة ايام مطالبة الاهالي بالابتعاد عن مجاري السيول والاودية والمنخفضات الجغرافية عند بدء هطول الامطار. واكدت ضرورة فصل منظومات الطاقة الشمسية والابتعاد عن الابنية المتصدعة والاشجار العالية خلال العواصف الرعدية القوية التي قد تضرب المنطقة مع ضرورة تجنب استخدام الهواتف النقالة في المناطق المفتوحة اثناء حدوث الصواعق.

وتابعت الارصاد الجوية توقعاتها بان تبلغ الفاعلية الجوية ذروتها مع تشكل الخلايا الركامية في البوادي والتي قد تساهم في عودة موجات الغبار والاتربة في فترات متقطعة. واوضحت ان التوقعات تشير الى امتداد الامطار لتشمل القلمون والمنطقة الوسطى والسواحل السورية مما يستوجب الحيطة والحذر من قبل جميع المواطنين في مختلف المحافظات لتجنب اي اضرار قد تلحق بالارواح او الممتلكات في ظل هذه الظروف الجوية غير المستقرة.