نجح الجيش اللبناني في احباط محاولة لتهريب كميات كبيرة من المواد المتفجرة عبر الحدود السورية في عملية نوعية اعادت الى الواجهة سيناريوهات الاغتيالات السياسية التي عانى منها لبنان طويلا. وكشفت المؤسسة العسكرية في بيان رسمي لها ان الشحنة المضبوطة بلغت زنتها نحو مائتي كيلوغرام وتضمنت مادة سي 4 شديدة الانفجار التي ارتبط اسمها تاريخيا بعدد من العمليات الاغتيالية البارزة في البلاد. واوضحت التقارير الميدانية ان هذه العملية تمثل المحاولة الثالثة من نوعها خلال الشهر الجاري مما يشير الى وجود شبكات منظمة تسعى لنقل هذه المواد الخطرة الى الداخل اللبناني وتحديدا الى العاصمة بيروت.

واظهرت التحقيقات الاولية ان المهربين قاموا بتجهيز المتفجرات داخل اكياس خاصة لتمويهها قبل ان يفروا هاربين باتجاه الاراضي السورية فور شعورهم باقتراب القوات الامنية في منطقة الهرمل البقاعية. وبينت المعطيات ان استخدام مادة سي 4 يثير قلقا بالغا نظرا لقوتها التدميرية العالية وتاريخها الاسود في استهداف الشخصيات السياسية والقيادات الوطنية خلال العقود الماضية. واكدت المصادر ان السلطات الامنية كثفت من تواجدها على طول الحدود لمنع تكرار هذه المحاولات التي تهدد السلم الاهلي والاستقرار الامني الهش.

تحركات حكومية حازمة لمواجهة التهديدات الامنية

واكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان الدولة لن تسمح باي تهاون في هذا الملف الحساس مشددا على ضرورة ملاحقة كافة المتورطين في هذه العمليات الاجرامية وتقديمهم للعدالة. واضاف سلام ان الحكومة ترفض بشكل قاطع وجود اي سلاح خارج اطار الشرعية الرسمية وتعمل حاليا على توسيع نطاق التحقيقات لكشف الجهات التي تقف خلف هذه المخططات واهدافها الحقيقية. وبين ان السلطة القضائية ستتخذ اجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في محاولة زعزعة امن البلاد وتخزين او تهريب المواد القاتلة.