كشفت الحكومة البريطانية عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول التهديد الامني الذي استهدف قاعدة فيرفورد الجوية في الاونة الاخيرة، حيث اشارت التقارير الرسمية الى وجود تورط مباشر ومخطط له من قبل الحرس الثوري الايراني في هذه العملية. واكد المسؤولون في لندن ان التحقيقات الجارية ترجح بشكل كبير ان تكون الانشطة المريبة التي شهدتها القاعدة قد تمت بتوجيهات عليا من طهران، مما دفع السلطات لاتخاذ خطوات تصعيدية حازمة ضد الجهات المتورطة في هذا الاختراق الامني.

واضافت المصادر ان الخارجية البريطانية بادرت باستدعاء السفير الايراني لديها لابلاغه باحتجاجها الرسمي على هذه الممارسات التي تهدد امن المنشات العسكرية الحيوية، كما جرى ادراج مواطنين ايرانيين على لوائح العقوبات الدولية والمحلية لدورهم في تسهيل هذه الانشطة العدائية. وبينت الوزارة ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية بريطانية جديدة للتعامل مع التهديدات الخارجية التي تستخدم الشبكات الاجرامية لزعزعة الاستقرار داخل الاراضي البريطانية.

وشددت السلطات البريطانية على انها لن تتسامح مع اي محاولات لاستهداف اراضيها، مشيرة الى ان التقييمات الاستخباراتية خلصت الى ان التنسيق للعملية جرى بعناية فائقة. واكدت التقارير ان الحكومة ستستمر في استخدام كامل صلاحياتها القانونية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانشطة الخبيثة وتجفيف منابع تمويلهم، في ظل استمرار التحقيقات الموسعة التي تجريها اجهزة مكافحة الارهاب لكشف كافة تفاصيل وملابسات الواقعة.

تداعيات امنية واجراءات قانونية مشددة

واوضح المحققون ان الحادثة بدات عندما رصدت السلطات تحركات مشبوهة لاشخاص في محيط القاعدة، مما دفع الاجهزة الامنية للتعامل مع الموقف كحدث كبير استدعى اخلاء بعض المناطق المجاورة كاجراء احترازي. واشارت التحريات الى انه رغم العثور على مواد قابلة للاشتعال داخل مركبات تابعة للمشتبه بهم، الا انه لم يتم ضبط متفجرات، مما زاد من غموض طبيعة المهمة التي كان يخطط لها هؤلاء الافراد.

واشار المسؤولون الى انه تم توقيف عدة اشخاص على ذمة التحقيق من بينهم مواطنون يحملون جنسيات مزدوجة، قبل ان يتم الافراج عنهم بكفالة مع استمرار المتابعة القضائية. وبينت المعطيات ان هذه الواقعة دفعت الجانب الامريكي لاتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بتوزيع قواته الجوية، حيث جرى سحب بعض القاذفات المتطورة من القاعدة لضمان سلامتها بعد تقييم حجم المخاطر المحتملة.

واكدت الحكومة البريطانية في ختام تصريحاتها انها ماضية في سياسة فرض العقوبات على الكيانات الايرانية المتورطة في انشطة تهدد الامن القومي، مشددة على ان التنسيق مع الحلفاء سيظل قائما لمواجهة اي تصعيد محتمل، وموضحة ان امن القاعدة يمثل اولوية قصوى في ظل التوترات الاقليمية الحالية.