شهدت قرية تلفيت جنوب نابلس واقعة مروعة حيث اقدم مستوطنون على انتحال صفة جنود الاحتلال لاقتحام منزل فلسطيني والاعتداء بوحشية على افراد العائلة المتواجدين بداخله مما اسفر عن اصابات متفاوتة استدعت نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج الطبي اللازم.
واوضحت مصادر محلية ان المعتدين استخدموا حيلة التنكر بالزي العسكري لضمان فتح ابواب المنازل قبل ان يشرعوا في تنفيذ اعتداءاتهم الجسدية التي خلفت حالة من الرعب والهلع بين الاهالي في المنطقة الذين يواجهون تزايدا مستمرا في هذه الممارسات العدوانية.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه الحادثة تاتي في سياق تصعيد منهجي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية لا سيما مع انطلاق موسم قطف الزيتون الذي تحول الى ساحة استهداف مباشرة للمزارعين وممتلكاتهم.
تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية
واكدت تقارير حقوقية ان اعتداءات المستوطنين لم تعد تقتصر على الهجمات المباشرة بل امتدت لتشمل محاولات منع المزارعين من الوصول الى اراضيهم خلف جدار الفصل العنصري وسرقة المحاصيل او حرق الاشجار لضرب الاقتصاد الزراعي الفلسطيني.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارقام صادمة توثق مئات الاعتداءات الشهرية التي تركزت بشكل مكثف في محافظات رام الله ونابلس والخليل مما يشير الى خطة منظمة تهدف الى التضييق على السكان في مختلف المناطق.
واضافت الهيئة ان هذه الانتهاكات تهدف في جوهرها الى ترهيب العائلات الفلسطينية واجبارهم على ترك اراضيهم ضمن استراتيجية استيطانية تتوسع بالتزامن مع المواسم الزراعية الحيوية التي يعتمد عليها الاف المواطنين في معيشتهم.
