وصل العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ترافقه الملكة ليتيزيا اليوم الى مدينة سبتة في زيارة تحمل ابعادا سياسية واجتماعية بالغة الاهمية. وتأتي هذه الخطوة الملكية في توقيت حساس تشهد فيه المدينة اوضاعا استثنائية مرتبطة بملف الهجرة الذي يلقي بظلاله على المشهد العام. واوضحت مصادر مطلعة ان الزيارة تهدف الى ابداء التضامن الكامل مع سكان المدينة والوقوف على احتياجاتهم الميدانية في ظل التحديات الراهنة.

واكدت التقارير ان هذه الجولة الملكية تعد الاولى من نوعها منذ سنوات طويلة وتحديدا منذ عام 2007. وكشفت الاجندة الرسمية ان الزوجين الملكيين سيلتقيان بعدد من المسؤولين المحليين لبحث سبل دعم المؤسسات المدنية وتعزيز الاستقرار. وبينت التحركات ان العاهل الاسباني يولي اهمية خاصة للوقوف على واقع التعايش بين المكونات الثقافية والاجتماعية في المدينة.

دلالات الزيارة الملكية الى الثغور المحتلة

واضافت المصادر ان الملك والملكة سيتوجهان غدا الى مدينة مليلية لاستكمال برنامج الزيارة الذي يركز على الجوانب الانسانية والسيادية. واشارت المعطيات الى ان الزوجين الملكيين سيقومان بزيارة مقبرة المدينة لتكريم ضحايا محاولات عبور الحدود التي وقعت خلال الاشهر الماضية. وشدد القصر الملكي على ان هذه الخطوة تأتي في اطار دعم التاج لمؤسسات المجتمع المدني وتأكيد الحضور الملكي في هذه المناطق الحساسة.

وتابعت الفعاليات ان الزيارة تشمل ايضا تفقد مؤسسات تعليمية ومراكز ثقافية تهدف الى تعزيز التسامح والتعايش السلمي. واكد المراقبون ان هذه الجولة الملكية تحمل رسائل سياسية واضحة في ظل تعقيدات ملف الهجرة غير الشرعية الذي لا يزال يشكل تحديا كبيرا للادارة المحلية والحكومة المركزية. واوضحت الزيارة حرص المؤسسة الملكية على متابعة التطورات الميدانية عن كثب والعمل على تخفيف اثار الازمات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة.