انطلقت اليوم اعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين بالقاهرة وذلك تلبية لطلب دولة فلسطين وبحضور ممثلي الدول الاعضاء لبحث التطورات الميدانية المتلاحقة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وترأس وفد فلسطين السفير مهند العكلوك في جلسة حاسمة تهدف الى تفعيل اليات الحماية الدولية للمدنيين في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد الارض والانسان الفلسطيني.

واكد المشاركون في الاجتماع ان ما يجري على الارض لا يعد احداثا متفرقة بل سياسة ممنهجة تهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي وفرض واقع استيطاني جديد يقوض حل الدولتين. واشار المجتمعون الى ان استمرار الانتهاكات بحق المدنيين وتهجير السكان قسريا يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب.

واوضح المسؤولون ان قضية القدس تقع في قلب هذه التحركات حيث شددوا على رفض أي خطوات احادية من بعض الدول بفتح سفارات لها في المدينة المحتلة مؤكدين ان هذه الاجراءات تخالف قرارات الشرعية الدولية وتستوجب موقفا عربيا موحدا وحازما لردع التجاوزات القانونية.

استراتيجيات التحرك العربي لحماية الحقوق الفلسطينية

واضاف السفير مهند العكلوك في كلمته ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وفق اتفاقية جنيف الرابعة. وطالب العكلوك الدول العربية بتفعيل قرارات القمم السابقة المتعلقة باتخاذ اجراءات رادعة ضد الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس باعتبار ذلك مساسا بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

وبين المتحدثون في الجلسة ان استمرار ارهاب المستوطنين بحق المزارعين وتدمير المحاصيل وسرقة الاراضي تحت حماية قوات الاحتلال يعكس التداخل الصارخ بين سياسات الحكومة الاسرائيلية وممارسات المستوطنين المسلحين. واكدوا ان السلام لا يمكن ان يتحقق في ظل استمرار الاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر فرض الامر الواقع بالقوة.

وشدد المجتمعون على ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة وان أي محاولات لتهجير سكانه او اقتطاع اجزاء من ارضه ستواجه برفض عربي ودولي قاطع. واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل الدبلوماسي والقانوني لملاحقة اسرائيل على جرائمها المستمرة وضمان وصول المساعدات الانسانية دون عوائق الى كافة المناطق المحاصرة.