وجه التحالف العسكري نداء عاجلا الى جميع المدنيين في العاصمة صنعاء بضرورة الابتعاد الفوري عن محيط شركة النفط ومحطة الصباحة المركزية، وذلك لضمان سلامتهم الشخصية في ظل التحضيرات الجارية لتنفيذ عمليات عسكرية نوعية ودقيقة ضد اهداف مشروعة. واكدت قيادة القوات المشتركة ان هذا الطلب ياتي في اطار حرصها الدائم على تجنيب المدنيين مخاطر التواجد قرب المواقع التي تستغلها الجماعات المسلحة في انشطتها العسكرية، مشيرة الى ان تحديد هذه المواقع جاء بناء على رصد دقيق للمواقع الحيوية التي تستخدمها المليشيات.

وبينت المصادر الميدانية ان التحالف نشر خرائط توضيحية للمناطق المستهدفة داعيا السكان الى اخلاء تلك المواقع بشكل كامل وفوري، موضحة ان هذه الخطوة تسبق تحركات عسكرية تستهدف تحييد قدرات الطرف الاخر التي باتت تشكل تهديدا مباشرا على امن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية. واضافت القيادة العسكرية ان استمرار المليشيات في استخدام الاعيان المدنية والمرافق النفطية كدروع بشرية يعكس استهتارا واضحا بالقوانين الدولية والاعراف الانسانية.

وتابعت التقارير الميدانية ان حالة من الترقب تسود الاوساط في العاصمة اليمنية عقب هذه التحذيرات المباشرة، وسط تهديدات متبادلة بين اطراف النزاع حول طبيعة الرد القادم. وشددت الجهات المعنية على ان العمليات القادمة تهدف بشكل اساسي الى تقويض البنية التحتية التي تستخدمها القوات المسلحة في شن هجماتها العابرة للحدود، مؤكدة ان حماية المدنيين تظل اولوية قصوى في كافة الاستراتيجيات العسكرية المتبعة.

تداعيات التصعيد العسكري على امن المنطقة

وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع رقعة التوتر في ظل محاولات المليشيات تصدير ازماتها الداخلية عبر تصعيد الهجمات تجاه الاراضي السعودية، وهو الامر الذي قوبل بادانات دولية واسعة. واظهرت المؤشرات الميدانية ان المليشيات تحاول اختلاق ذرائع واهية لتبرير اعتداءاتها، الا ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التحركات التي تهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية وتؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية في ممرات حيوية مثل البحر الاحمر.

واوضحت الجهات السعودية ان السلوك العدائي للمليشيات لا يقتصر على استهداف المناطق الحدودية فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد المواقع الدينية والمطارات المدنية، مما يؤكد الطبيعة الارهابية لهذه الجماعة التي لا تقيم وزنا للمبادئ الاخلاقية. واكدت الرياض في بياناتها ان كافة المحاولات الرامية لزعزعة امن المملكة ستواجه بحزم، مع استمرار العمليات الدفاعية لحماية اراضيها ومواطنيها من اي اعتداءات غاشمة.

وختمت المصادر العسكرية بالاشارة الى ان الاوضاع الميدانية تبقى خاضعة لتقييم مستمر، مع وجود جاهزية عالية للتعامل مع اي طارئ قد ينجم عن هذا التصعيد غير المسبوق. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ موقف حازم تجاه التهديدات التي تطلقها المليشيات، خاصة في ظل التقارير التي تشير الى وجود تنسيق اقليمي يهدف الى اغلاق الممرات المائية الدولية، وهو ما يعد تصعيدا خطيرا يتطلب تحركا عاجلا لمنع حدوث ازمة عالمية في امدادات الطاقة.