ابدت اربع دول كبرى هي استراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا قلقها البالغ تجاه قرار تاجيل الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية، معتبرة ان هذا المسار يمثل تراجعا في مسيرة الديمقراطية. واكدت هذه الدول في موقف مشترك ان استمرار هذا التاجيل يحرم جيلا كاملا من الفلسطينيين من حقهم الاصيل في اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع.

واضافت تلك الدول ان غياب الانتخابات لفترة طويلة يقوض الثقة في المؤسسات الوطنية الفلسطينية، مشددة على ان تجديد الشرعية عبر الاقتراع يعد ركيزة اساسية لاي عملية اصلاح سياسي حقيقية. واوضحت ان الانتخابات تمثل عنصرا جوهريا في التزام السلطة الفلسطينية بتعزيز الحوكمة والمساءلة امام الشعب.

وبينت تلك القوى الدولية ان اجراء الانتخابات يعد خطوة لا بديل عنها لبناء اسس مؤسسية قوية تخدم حل الدولتين، وهو المسار الذي تراه ضروريا لتحقيق الامن والسلام المستدام. واكدت ان هذه الخطوة ضرورية لضمان مستقبل سياسي مستقر يتماشى مع تطلعات الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

مطالبات دولية بجدولة الاستحقاق الانتخابي

وشددت الدول الاربع على ضرورة ان تقوم السلطة الفلسطينية باعادة النظر في قرار التاجيل وتحديد مواعيد واضحة لاجراء الانتخابات دون ابطاء او مماطلة. واشارت الى اهمية ان تتخذ كافة التدابير العملية التي تضمن مشاركة جميع الفلسطينيين في العملية الانتخابية بشكل شفاف وعادل.

وكشفت تلك الدول عن دعوتها للجانب الاسرائيلي بضرورة الامتناع عن وضع اي عراقيل قد تحول دون اتمام العملية الانتخابية، بما في ذلك الترتيبات الفنية المطلوبة. واوضحت ان تسهيل اجراء الاقتراع يعد مسؤولية جماعية لضمان نزاهة العملية ووصول الناخبين الى مراكزهم.

واكدت تلك الدول في ختام موقفها ان حركة حماس لا يمكن ان يكون لها دور في ادارة شؤون فلسطين في المرحلة المقبلة، معتبرة ان المرحلة القادمة تتطلب رؤية سياسية مختلفة تلتزم بالمسارات الديمقراطية المتعارف عليها دوليا.