استدعت وزارة الخارجية الايرانية السفير البريطاني في طهران اليوم الثلاثاء على خلفية اتهامات وجهت لايران بضلوعها في مخطط مشبوه استهدف قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل تبادل للاتهامات بين الجانبين حول الحادثة التي اثارت جدلا واسعا خلال الايام الماضية.

واوضحت الوزارة ان مديرها العام لشؤون غرب اوروبا طالب الجانب البريطاني بضرورة تقديم ادلة ملموسة ووثائق تثبت صحة مزاعمه حول ارتباط طهران بالمخطط المزعوم. واكد المسؤول الايراني ان استمرار هذه الاتهامات دون براهين قد يدفع بلاده الى اتخاذ خطوات جادة لاعادة تقييم العلاقات الدبلوماسية مع لندن في المرحلة المقبلة.

وكشفت طهران عن رفضها القاطع لاي تورط في ما وصفته بالاتهامات العارية عن الصحة، مشددة على ان هذه التصريحات تفتقر الى المصداقية. وبينت الوزارة ان الموقف الايراني يتسم بالشفافية والحرص على عدم الانجرار وراء ادعاءات تهدف الى توتير الاجواء السياسية بين الدولتين.

تداعيات التحقيقات الامنية حول قاعدة فيرفورد

واضافت التقارير ان السلطات البريطانية كانت قد فتحت تحقيقا موسعا عقب بلاغ تلقته الشرطة في السابع والعشرين من سبتمبر الماضي حول انشطة مريبة بالقرب من القاعدة الجوية. واشار رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام الى وجود احتمالات قوية لتنسيق المخطط من داخل الاراضي الايرانية.

واكدت المصادر الامنية ان التحقيقات شملت توقيف سبعة اشخاص بينهم مواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والايرانية، الا انه تم الافراج عنهم بكفالة دون توجيه تهم رسمية حتى الان. وساهم هذا الغموض في زيادة حدة التوتر الدبلوماسي بين العاصمتين بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

وتابعت الاوساط السياسية ان المسار الذي ستتخذه هذه القضية قد يؤثر بشكل مباشر على مستقبل التعاون الثنائي. وشددت طهران على ان الكرة الان في ملعب الحكومة البريطانية لتقديم ما يثبت صحة اقوالها او التراجع عن اتهاماتها التي وصفتها بالاستفزازية.