تشهد الساحة اليمنية تطورات ميدانية متسارعة في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على مواقع داخل اليمن واخرى باتجاه الاراضي السعودية، حيث اكدت مصادر رسمية ان هذا التمادي يستدعي ردا حازما ومباشرا لايقاف التهديدات المستمرة. واوضح المسؤولون ان الجماعة تواصل نهجها التصعيدي متجاهلة كافة النداءات الدولية، مما دفع التحالف العربي والقوات الحكومية الى تكثيف العمليات النوعية لضرب القدرات العسكرية للحوثيين في عمق تمركزهم.
وكشفت العمليات العسكرية الاخيرة عن استهداف دقيق لمواقع استراتيجية في صنعاء، شملت مخازن اسلحة ومنشآت نفطية تستخدمها الجماعة لتمويل عملياتها، مبينة ان هذه المواقع تضم شحنات صاروخية مهربة من الخارج. واضافت التقارير ان الغارات طالت معسكرات حيوية في جبل نقم، بهدف تحييد الترسانة التي تستخدم في تهديد امن واستقرار المنطقة.
وبينت التحركات الميدانية ان التركيز لا يقتصر على العاصمة فقط، بل يمتد ليشمل جبهات محافظة تعز، حيث تدور معارك ضارية تهدف الى فك الحصار المفروض على المدينة. واكدت المصادر ان الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يواصلان التقدم في عدة محاور بمساندة جوية مكثفة، مما يساهم في تشتيت قوى الحوثيين وتقليص نفوذهم في المناطق الشرقية والجنوبية.
استراتيجية استعادة الاراضي اليمنية
واشار المسؤولون الى ان المعركة الحالية تاتي ضمن اطار عملية فجر اليمن التي تهدف الى استعادة كامل التراب الوطني وفرض سيادة الدولة، موضحين ان التحرك العسكري يشمل محافظات مأرب والجوف والبيضاء. واضافت المصادر ان القوات الحكومية نجحت بالفعل في استعادة مناطق استراتيجية هامة، بما في ذلك تأمين باب المندب وتعزيز السيطرة على الساحل الغربي.
وشددت الحكومة اليمنية والتحالف العربي على ان مسار الحسم العسكري مستمر حتى تحقيق كافة الاهداف الوطنية، مؤكدة ان التهديدات الحوثية لن تنجح في ثني التحالف عن حماية الشعبين اليمني والسعودي. واختتمت التقديرات بان الايام المقبلة قد تشهد مزيدا من الضغط العسكري لاجبار الحوثيين على التراجع في كافة الجبهات المشتعلة.
