كشفت مصادر مطلعة داخل طهران عن اعتماد القيادة الايرانية لخطط ميدانية مغايرة في التعامل مع حركة السفن داخل مضيق هرمز الحيوي. وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس يسبق الانتخابات الاميركية، حيث تسعى السلطات الايرانية الى استخدام هذا الممر المائي كورقة ضغط سياسية واقتصادية لتعطيل المساعي الغربية الرامية الى خفض اسعار النفط العالمية.

واوضحت المصادر ان هذه الاستراتيجية ليست مجرد مناوشات عابرة، بل هي قرار مدروس اتخذ على اعلى مستويات النظام الحاكم لضمان بقاء اسعار الطاقة مرتفعة. وبينت التقارير ان العمليات التي بدأت تتخذ طابعا هجوميا مكثفا تستهدف السفن التي تعتبرها طهران مخالفة للقيود التي فرضتها مؤخرا على الملاحة في الممر المائي الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.

واكدت المعلومات ان وتيرة الهجمات شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الايام العشرة الماضية، مما ادى الى تراجع حركة العبور في المضيق بشكل كبير. واضافت المصادر ان هذا الضغط المباشر يهدف الى احباط اي محاولات تقودها واشنطن وحلفاؤها لتقليص نفوذ ايران في اسواق النفط الدولية قبل الاستحقاق الانتخابي الاميركي.

ابعاد التصعيد الايراني في الممرات المائية

وشدد خبراء متابعون على ان ايران تحاول اعادة فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز منذ الاحداث والتوترات التي شهدها الممر المائي في اواخر فبراير الماضي. واشار المسؤولون الى ان تقييد حركة الملاحة اصبح اداة استراتيجية لابتزاز القوى الدولية ومحاولة التأثير على موازين القوى في الداخل الاميركي.

وتابعت التقارير ان النظام الايراني ينسق هذه الهجمات عبر مختلف اجهزته لضمان تنفيذ الخطة بدقة عالية. واوضحت ان الهدف النهائي يتجاوز مجرد تأمين المصالح النفطية، ليصل الى خلق حالة من عدم اليقين في الاسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس سلبا على المشهد السياسي في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.