اجتمعت وفود من القوى السياسية والمدنية السودانية المنضوية تحت اعلان المبادئ في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مع ممثلي الالية الخماسية لبحث سبل عاجلة لوقف النزاع الدامي الذي يمزق البلاد ومعالجة الاثار الانسانية الكارثية الناتجة عنه. واكد المجتمعون في بيان رسمي ان الحوار ركز على ضرورة اطلاق ترتيبات عملية سلام يقودها السودانيون بانفسهم تبدا بهدنة انسانية عاجلة تمهد الطريق لوقف دائم لاطلاق النار وانتقال مدني ديمقراطي مستقر. وبينت القوى السياسية ان الحل العسكري لا يمكن ان يكون مخرجا للازمة الحالية مشددة على اهمية التكاتف الدولي والاقليمي لانهاء معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الى مستحقيها.

رؤية سودانية موحدة لانهاء النزاع

واضافت القوى السودانية في رؤيتها المقدمة للالية الدولية ان مسار السلام يجب ان يسير عبر ثلاثة محاور متزامنة تشمل الاستجابة الانسانية الفورية ووقف العمليات العسكرية وفتح حوار سياسي يعالج جذور الازمة التاريخية. واوضحت ان هذه الرؤية تدعو الى توحيد الجهود الدبلوماسية عبر ربط الوساطات الاقليمية بضغوط دولية منسقة تشمل توسيع حظر السلاح وتجفيف منابع تمويل الحرب ومحاسبة كل من يعرقل جهود السلام او يرتكب فظائع بحق الشعب. واكدت ان التنسيق بين الرباعية والالية الخماسية ودول الترويكا يعد ركيزة اساسية لخلق مظلة موحدة تدعم الحل السلمي.

ابعاد الاطراف المعرقلة عن مسار الحل

وتابعت القوى المدنية تاكيدها على ضرورة مشاركة كافة المكونات المناهضة للحرب في تصميم العملية السياسية وفق معايير تضمن العدالة وتمنع هيمنة اي طرف على المشهد. واشارت الى ان العملية السياسية القادمة يجب ان تستبعد تماما حزب المؤتمر الوطني المعزول وواجهاته التنظيمية لضمان عدم عودة ممارسات النظام السابق. وشددت على اهمية ربط اي حراك سياسي باجراءات عقابية رادعة ضد اطراف الحرب الذين يصرون على استمرار القتال مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي السودانية وسلامة النسيج الاجتماعي.

مطالبات بوقف الدعم الخارجي

واوضحت القوى الموقعة على اعلان المبادئ ان تحقيق السلام يتطلب وقفا فوريا لكل اشكال الدعم الخارجي التي تغذي النزاع وتطيل امد الحرب. واضافت ان تحويل الجهود الدبلوماسية الى خطوات ملموسة على الارض هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدم وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين الذين يعيشون اوضاعا انسانية صعبة. وبينت القوى التي تضم تحالف صمود وكيانات سياسية وازنة ان الحل يكمن في ملكية سودانية خالصة للقرار السياسي وبمشاركة واسعة للقوى التي تنبذ العنف وتطمح لبناء دولة ديمقراطية حديثة.