كشفت تقارير حديثة عن تحول جذري في التكتيكات البحرية التي تعتمدها ايران لاستهداف السفن العابرة في مضيق هرمز، وذلك في اطار مساعيها المستمرة لفرض ضغوط اقتصادية وسياسية دولية. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى الحفاظ على اسعار النفط مرتفعة، مستغلة اهمية الممر المائي كشريان حيوي للطاقة العالمية لتعزيز موقفها في مواجهة واشنطن.

واوضحت مصادر مطلعة ان طهران بدأت بالفعل في تطبيق اساليب هجومية مبتكرة وغير مسبوقة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي تفرضها في المنطقة. وبينت المعطيات ان وتيرة هذه الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الايام الماضية، مما خلق حالة من التوتر غير المسبوق في حركة الملاحة الدولية وممرات الشحن الحيوية.

واكدت المعلومات ان هذا التغيير في قواعد الاشتباك لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بقرار مركزي من اعلى مستويات القيادة الايرانية لضمان التنسيق الكامل بين مختلف الاجهزة الامنية والعسكرية. وشدد المسؤولون على ان الهدف الاساسي من هذه الخطوات هو التأثير المباشر على نتائج الانتخابات الامريكية عبر منع انخفاض اسعار الطاقة التي تعد ورقة انتخابية حاسمة.

استراتيجية الضغط الاقتصادي واضطراب اسواق الطاقة

واضافت التحليلات الامنية ان نطاق التهديدات الايرانية لم يعد مقتصرًا على مضيق هرمز فحسب، بل امتد ليشمل مياهًا قبالة سواحل دول خليجية اخرى، مما وسع دائرة المخاطر امام شركات النقل البحري العالمية. واظهرت البلاغات الملاحية زيادة في استهداف السفن التجارية، الامر الذي دفع تكاليف التأمين والشحن الى مستويات قياسية نتيجة المخاوف من اضطراب الامدادات.

وبين احد المسؤولين ان طهران تنظر الى هذا الملف كجزء من لعبة شطرنج سياسية معقدة، حيث تسعى لافشال اي محاولات امريكية لخفض اسعار النفط قبل موعد الاقتراع في تشرين الثاني. واشار الى ان السفن المخالفة للقيود الايرانية لن تكون بمنأى عن الخطر حتى في المناطق البعيدة عن المضيق، مع تلويح باحتمالية تنفيذ اغلاق كامل للممر المائي اذا اقتضت الضرورة الاستراتيجية.

واوضح المراقبون ان هذه التطورات تضع الادارة الامريكية امام تحديات صعبة في ظل استمرار الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران. واكدت التقارير ان الصراع الحالي بات محورًا رئيسيًا في الحملات الانتخابية الامريكية، خاصة مع تزايد التوقعات حول تأثير هذه الازمات على الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس في المرحلة المقبلة.