وصل الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية تهدف الى تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في ظل التحديات الميدانية الراهنة، حيث تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تسعى فيه كييف لتأمين المزيد من الدعم الدولي لمواجهة الهجمات الروسية المستمرة على عدة جبهات. وتتركز المحادثات بين زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام حول سبل رفع كفاءة الدفاعات الجوية الاوكرانية وتأمين احتياجاتها العاجلة.
واكد بيرنام في بيان رسمي التزام بريطانيا الثابت بمساندة اوكرانيا من خلال حزمة مساعدات عسكرية جديدة تبلغ قيمتها 45 مليون جنيه استرليني، موضحا ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز قدرة القوات الاوكرانية على التصدي للتهديدات الجوية المتزايدة. وبين ان بلاده حريصة على تكثيف الجهود الدبلوماسية والعسكرية لدعم مساعي كييف في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام في القارة الاوروبية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الحزمة العسكرية تتضمن صواريخ ارض جو متطورة مصممة خصيصا لمواجهة الطائرات المسيرة التي تعمل بمحركات نفاثة، مشيرة الى ان لندن قررت تسريع دفع 10 ملايين جنيه استرليني من قيمة الحزمة لتلبية الاحتياجات الميدانية الفورية للجيش الاوكراني. واضافت التقارير ان رئيس الوزراء البريطاني وجه المسؤولين بضرورة وضع حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو مع زيادة وتيرة الدعم المالي والعسكري.
تحولات المشهد السياسي وتداعياتها
واشار مراقبون الى ان هذه الزيارة تأتي في ظل ضغوط سياسية متزايدة تواجهها كييف، خاصة بعد التصريحات الاخيرة الصادرة عن الرئيس الامريكي دونالد ترامب بخصوص القيادة الاوكرانية والاتفاق المتعلق برفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية. واظهرت بريطانيا موقفا مغايرا تماما حيث اعلنت رفضها لهذا الاتفاق وشددت على ضرورة التزام الحلفاء بمواصلة الضغط الاقتصادي المكثف على موسكو لضمان عدم تراجع المواقف الدولية الداعمة للسيادة الاوكرانية.
