شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة في قطاع غزة ومناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث اسفر قصف استهدف شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة عن استشهاد فلسطينية واصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. واكدت تقارير ميدانية ان الهجوم تزامن مع عمليات قصف مدفعي واطلاق نار كثيف استهدف مناطق شرق خان يونس ودير البلح، مما ادى الى ترويع المدنيين وتدمير اجزاء من البنية التحتية في تلك المناطق. وبينت المعطيات ان المشهد الميداني في القطاع لا يزال يزداد تعقيدا مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف الاحياء السكنية المكتظة.

حملة اعتقالات واسعة في مدن الضفة الغربية

واضافت مصادر امنية ان قوات الاحتلال نفذت حملة دهم وتفتيش واسعة طالت مدن قلقيلية ونابلس والخليل، حيث جرى اعتقال اربعة عشر فلسطينيا بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها بشكل عنيف. وشددت القوات المقتحمة قبضتها على مدينة قلقيلية عبر الدخول من المدخل الجنوبي، تزامنا مع اقتحامات مماثلة لاحياء نابلس ومخيماتها مثل عسكر والعين، مما ادى الى اندلاع حالة من التوتر الشديد بين السكان المحليين. واشار مراقبون الى ان عمليات الاعتقال لم تقتصر على الرجال، اذ تم اعتقال فتاة من محافظة الخليل بعد اقتحام بلدة الظاهرية والاعتداء على المواطنين وتفتيش مركباتهم على الحواجز العسكرية التي نصبت بشكل مفاجئ في المنطقة.

مداهمات ميدانية وتوسع في رقعة الاقتحامات

واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال وسعت نطاق اقتحاماتها لتشمل بلدات وقرى في محافظة رام الله والبيرة، حيث تمت مداهمة منازل المواطنين واجراء تحقيقات ميدانية مع اصحابها في دير دبوان وترمسعيا وقبيا. واوضحت المعطيات ان وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت الى بلدة طمون جنوب طوباس، حيث داهمت منزلا قبل ان تصل تعزيزات عسكرية كبيرة الى المنطقة وسط حالة من الاستنفار. وبينت التقارير ان هذه العمليات تندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال على مختلف المحافظات الفلسطينية، بهدف ممارسة المزيد من الضغوطات الامنية والميدانية على الفلسطينيين في منازلهم وطرقاتهم.