خاص- المحرر
في معرض حالات التصيّد التي تستهدف الجهود الحكومية عامة عبر "افتعال" حوادث وقضايا يراد من خلالها صنع ماركة الـ "ترند" ، أثارت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة من الجدل والانتقادات الموجهة لوزارة الشباب، إثر تداول مقطع "فيديو" لأحد المشاركين في بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم، يشير فيه إلى استلامه مبلغ 18 ديناراً بعد فوز فريقه بالمركز الثالث على مستوى المحافظة، والذي قدمه المذكور بطريقة مليئة بالسخرية والتهكم وتفتقر تماما لحيثيات ووقائع ما حدث في حقيقة وخلفية القضية كما حدثت على ارض الواقع.
وفيما تم اختزال بطولة وطنية ضخمة يجب تسجيلها لوزارة الشباب لا تحويها لمادة "بزنس" لجلب "اللايكات"، تكشف مصادر مختصة داخل وزارة الشباب تفاصيل وقيمة الجائزة موضوع الطرح بعيداً عن النهج الذي اعتمده صاحب "الفيديو" او من يقف وراءه، ففيما ذهب المذكور نحو تقليص وتصيّد وتربص منجز الوزارة بالفعالية المذكورة، فات عليه ان يذكر حجم وعدد الفرق المشاركة وهو امر يسجل للوزارة، حيث شارك في بطولة خماسيات كرة القدم للمراكز الشبابية (658) فريقًا يمثلون (55) لواءً في مختلف محافظات المملكة، بما يعكس تحقيق اهداف الوزارة بتوسيع المشاركة الشبابية في البطولات التي تعقدها.
أما فيما يتعلق بالجوائز المالية، فقد كشفت مصادر الوزارة ازاءها إن المبالغ المحددة في التعليمات تمثل حصة كل لاعب وإداري من جائزة الفريق المستحقة نتيجة التنافس، وتُوزَّع بالتساوي على أعضاء الفريق البالغ عددهم (12) لاعبًا وإداريًا، وفق الكشوفات المعتمدة، وعليه، فإن مبلغ (20) دينارًا للمركز الثالث على مستوى المحافظة هو حصة كل عضو، فيما تبلغ الجائزة الإجمالية للفريق (240) دينارًا، ويُمنح فريقان هذه الجائزة لحصولهما على المركز الثالث والثالث مكرر.
وتبلغ الجوائز بحسب الوزارة في كل محافظة (2,040) دينارا للفريق الأول، و(1,020) دينارا للفريق الثاني، و(240) دينارا لكل من الفريقين الحاصلين على المركز الثالث والثالث مكرر، ليبلغ مجموع الجوائز (3,540) دينارا لكل محافظة، وبإجمالي (42,480) دينارا للمحافظات الاثنتي عشرة.
كما وتوضح الوزارة فيما يختص بالدور النهائي على مستوى المملكة، فإن جائزة الفريق الأول فيها تبلغ (5,040) دينارا، والثاني (3,000) دينار، والثالث (1,020) دينارا، والثالث مكرر (480) دينارا، بمجموع (9,540) دينارا لجوائز المراكز، كما تشمل جوائز النهائيات (600) دينار للفريق المثالي، و(480) دينارا لأفضل عمل تطوعي، و(150) دينارا لهداف البطولة، و(150) دينارا لأفضل حارس، ليبلغ إجمالي جوائز الدور النهائي (10,920) دينارا، ويصل مجموع الجوائز المالية لمرحلتي المحافظات والنهائيات إلى (53,400) دينار.
وموضحة مصادر الوزارة وبناء على ما سبق فإنه يتم توزيع المبلغ الإجمالي على أعضاء الفرق باعتبار أن الفرق المشاركة ليس لها صفة اعتبارية ليتم تقديم المبلغ الإجمالي لممثل عنه، وهو الامر الذي فات ايضا على صاحب الفيديو بأن هذه البطولة ليست تجارية أو تابعة لأندية محترفة، بل هي بطولة مجتمعية تهدف بالمقام الأول إلى دمج الشباب واكتشاف المواهب والطاقات الابداعية.
الحادثة التي تم تداولها بشكل مجتزأ أراد منها صاحبها كما يبدو اثارة الشارع ضد وزارة لها منجزها وتاريخها في تقديم وتطبيق حالة نهضوية حقيقية تجاه الشباب الأردني، فيما تواصل وزارة الشباب جهودها وبرامجها في دعم القطاع الشبابي عبر وزيرها د. رائد العدوان، الذي يقود الوزارة برؤية وطنية لافتة ترتكز على التحديث والتمكين الفعلي وتوسيع قاعدة مشاركة الشباب في مختلف المحافظات، وهو الأمر الذي يُسجل للوزير العدوان في منجز الوزارة بمأسسة العمل الشبابي وإطلاق المبادرات المتخصصة وآخرها الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030 الهادفة لخدمة واستثمار الطاقات الشبابية ، وهو الأمر الذي لن تنال منه "فقاعات" السوشيال ميديا ومرضى هوس جمع اللايكات البعيدون تماما عن هاجس الوطن والوطنية بطبيعة الحال.
