تخطو شركة التصنيع وخدمات الطاقة طاقة السعودية خطوات واثقة نحو تعزيز حضورها العالمي عبر التوسع في اسواق استراتيجية تشمل اذربيجان وكازاخستان وسوريا، وتعتمد الشركة في خطتها التوسعية على مركزها الرئيسي في المملكة كقاعدة انطلاق لعملياتها الدولية مستفيدة من التقنيات المتقدمة التي تمتلكها في قطاع حلول الابار، وتأتي هذه الخطوة لتعكس رغبة الشركة في بناء اعمال مستدامة في المناطق التي تتيح قيمة مضافة حقيقية.

واكد الرئيس التنفيذي للشركة عادل الغضبان ان طاقة قطعت شوطا كبيرا في السوق الاذربيجانية بعد ان اسست كيانا قانونيا هناك وتأهلت كمورد معتمد لدى شركة سوكار الحكومية، واضاف ان الشركة بدأت بالفعل في اجراءات التسجيل والتأهيل مع عملاء بارزين في كازاخستان لضمان دخول قوي ومستقر الى هذه الاسواق الناشئة، مبينا ان العمل لا يقتصر على التوسع الجغرافي فحسب بل يمتد ليشمل تقديم خدمات متكاملة في حقول النفط والغاز.

وبين ان الشركة تفضل التعامل مع كل فرصة استثمارية بمرونة عالية حيث تمثل مذكرات التفاهم اطارا للتعاون بينما يتم الاعلان عن التفاصيل التجارية للعقود التنفيذية فور اكتمال نطاقها، واوضح ان منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى تعد وجهة محورية ضمن استراتيجية الشركة للنمو المربح، مشددا على ان الاختيار يتم بناء على دراسة دقيقة للقدرة على تقديم قيمة مضافة في هذه الاسواق.

نمو مرتكز على حلول الابار والابتكار التقني

وكشفت الشركة ان محور نموها الرئيسي يرتكز على تطوير حلول الابار التي تشمل عمليات الحفر والاكمال والتدخل والاختبار والخدمات السلكية، واوضح الغضبان ان الشركة حققت اداء متميزا في هذه المجالات خلال الفترة الماضية مما عزز من مكانتها التنافسية، واشار الى ان طاقة تواصل جهودها لدمج التقنيات المبتكرة في دورة حياة البئر لتقديم حلول متكاملة ترفع من كفاءة الانتاج.

واضاف ان مركز الابتكار التابع للشركة في وادي الظهران للتقنية يلعب دورا محوريا في تحويل التحديات الميدانية الى منتجات تجارية قابلة للتوسع، واكد ان الشركة تركز بشكل مكثف على الرقمنة وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحسين الاداء التشغيلي، موضحا ان هذه الاستثمارات التقنية تهدف بالدرجة الاولى الى تقليل التكاليف والمخاطر وزيادة الانتاجية للعملاء.

وذكر ان استراتيجية البحث والتطوير تتم بالتعاون الوثيق مع الشركاء الصناعيين والمؤسسات الاكاديمية لضمان مواكبة احدث التطورات العالمية، واشار الى ان الشركة تتبع نهجا مرنا في الاستثمار يركز على اعتماد الخطط والميزانيات التي تضمن اعلى عوائد ممكنة مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة.

مرونة تشغيلية لمواجهة التحديات العالمية

واكد الغضبان ان الشركة نجحت في تحديث نموذجها التشغيلي لتعزيز الانضباط المالي والقدرة التنافسية في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة، واضاف ان طاقة عملت على تبسيط عملياتها وتسريع اتخاذ القرار مع تحسين استخدام الاصول والموارد المتاحة، مبينا ان هذه الجهود ساهمت بشكل مباشر في تعزيز مرونة سلاسل الامداد وتنويع مصادر البحث والتطوير.

واوضح ان تحسين الكفاءة لا يعني فقط خفض النفقات بل يمتد ليشمل تطوير اساليب تنفيذ الاعمال وتخصيص رأس المال بذكاء، وشدد على ان الشركة توازن بدقة بين متطلبات السلامة والجودة وبين استمرارية تقديم الخدمات، مبينا ان هذا النهج يضمن للشركة الحفاظ على موقعها الريادي في قطاع خدمات الطاقة العالمي.

وتجدر الاشارة الى ان طاقة السعودية التي تأسست عام 2003 وتتخذ من الظهران مقرا لها توسعت لتشمل عملياتها اكثر من 20 دولة حول العالم، وتضم الشركة تحت مظلتها مجموعة من الشركات المتخصصة في الحفر والخدمات الجيوفيزيائية والمسح لتقدم بذلك محفظة واسعة من الحلول المتكاملة لقطاع الطاقة العالمي.