شهدت مدينة اسطنبول ساعات عصيبة جراء هطول امطار غزيرة غير مسبوقة تسببت في فيضانات جارفة اجتاحت عدة مناطق في الجانب الاوروبي من المدينة، مما اسفر عن وفاة شخصين واجلاء اكثر من الفي مواطن من منازلهم المتضررة. واكدت فرق الانقاذ ان العمليات الميدانية استمرت طوال الليل في سباق مع الزمن لانتشال العالقين وتقديم العون للمتضررين وسط ظروف جوية بالغة الصعوبة.
وكشفت التقارير الرسمية ان الضحايا هم امرأة وطفل لقيا حتفهما في حوادث مأساوية مرتبطة بارتفاع منسوب المياه في الشوارع، حيث تعرض الطفل لصعقة كهربائية قاتلة بينما فارقت المرأة الحياة داخل المستشفى. واوضحت السلطات ان هذه الموجة المطرية تعد الاعنف من نوعها منذ عقود طويلة، مما ادى الى غمر احياء كاملة وشل حركة المرور في العديد من المحاور الرئيسية.
وبين وزير الداخلية التركي ان جهود الاغاثة حشدت اكثر من ستة واربعين الف فرد من الكوادر المدربة معززين بآلاف المركبات والقوارب للتعامل مع آلاف البلاغات التي وردت لغرف الطوارئ. واضاف ان الحكومة رفعت حالة التأهب القصوى في المدن المجاورة لاسطنبول تحسبا لاستمرار تدفق السيول خلال الساعات القادمة.
اجراءات طارئة وتوقف حركة الملاحة الجوية
وشدد المسؤولون على ضرورة التزام المواطنين بتعليمات السلامة والابتعاد عن الانفاق والمناطق المنخفضة التي تشكل خطرا كبيرا في ظل استمرار الامطار. واكدت السلطات تعليق الدراسة في اسطنبول وعدة مدن غرب البلاد كاجراء احترازي لحماية الطلاب من مخاطر التقلبات الجوية الحادة التي تشهدها المنطقة.
واشار حاكم اسطنبول الى تأثر حركة النقل الجوي بشكل مباشر نتيجة سوء الاحوال الجوية، حيث تم تحويل عشرات الرحلات الجوية القادمة الى مطارات اخرى والغاء رحلات اضافية لضمان سلامة المسافرين. واوضح ان العمل مستمر لتقييم الاضرار المادية الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة جراء هذه الفيضانات الاستثنائية.
