كشف محافظ البنك المركزي السعودي ايمن السياري عن دور البنية التحتية المتطورة وشبكات الخدمات اللوجستية في تمكين المملكة من الحفاظ على تدفقات امدادات النفط واستقرار التجارة الاقليمية في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليا. واكد السياري ان الاقتصاد السعودي يمتلك قدرة فائقة على التكيف مع المتغيرات الدولية بفضل سياسات مالية حصيفة وهوامش دعم قوية تضمن استدامة النمو. وبين ان القطاع المصرفي في البلاد يتمتع بمستويات عالية من السيولة وكفاية راس المال مما يجعله صمام امان امام التداعيات الاقتصادية الخارجية.
استقرار الطاقة والامن المالي
وشدد محافظ البنك المركزي على ان امن الطاقة يتجاوز مجرد توفير الامدادات ليصل الى ضمان وصولها للاسواق العالمية بموثوقية وتكلفة معقولة. واضاف ان الاستثمار المستمر في كامل سلسلة قيمة الطاقة من الانتاج والتكرير وصولا الى التخزين يعد ركيزة اساسية للاستقرار المالي العالمي. واوضح ان التحديات التي واجهت ممرات الشحن واسواق الطاقة قد امتدت لتشمل التضخم وظروف التمويل مما يتطلب استجابة دولية منسقة لتقليل المخاطر على سلاسل الامداد والامن الغذائي.
تعزيز النمو عبر رؤية المملكة
واشار السياري الى ان مستهدفات رؤية المملكة قد اسهمت بشكل جوهري في توسيع القاعدة الاقتصادية غير النفطية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي. واكد ان المرحلة القادمة ستركز على تعميق الاسواق المالية وتنمية راس المال البشري لدعم نمو مستدام وشامل يواكب الطموحات الوطنية. واوضح ان المملكة ملتزمة بمواصلة الاصلاحات الهيكلية التي ترفع من كفاءة الانفاق وتضمن الاستدامة المالية على المدى الطويل.
دعوات لدعم التعاون الدولي
واكد محافظ البنك المركزي السعودي ضرورة تفعيل الاصلاحات المؤسسية داخل صندوق النقد الدولي لضمان مرونة البرامج التمويلية الموجهة للدول. واضاف ان المملكة حريصة على تعزيز المساعدة الفنية ودعم المكتب الاقليمي للصندوق في الرياض لتعزيز الرقابة الاقتصادية. وشدد على اهمية تطوير ادوات التحليل المالي لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة لضمان الاستقرار المالي العالمي.
