كشف المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الاطفال المحامي خالد قزمار عن شعوره بالمفاجاة بعد اختياره لنيل جائزة حقوق الانسان من منظمة العفو الدولية في المانيا. واكد قزمار في حديثه ان هذه الجائزة تاتي تقديرا لسنوات طويلة من العمل الشاق في الدفاع عن حقوق الصغار في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واضاف ان هذا التكريم الدولي يفتح نافذة لتسليط الضوء على الواقع المرير الذي يعيشه الاطفال بعيدا عن الشعارات والاتفاقيات.

واوضح المحامي الفلسطيني ان مسيرته بدات في ثمانينات القرن الماضي كمدافع عن المعتقلين في سجون الاحتلال قبل ان يكرس جهوده لاحقا للدفاع عن القاصرين امام المحاكم العسكرية. وبين ان تلك الفترة كانت مليئة بالالم حيث كان يشاهد الاطفال يواجهون الاحكام القاسية دون وجود رعاية او حماية كافية تضمن لهم ابسط حقوقهم الانسانية. وشدد على ان هذه التجارب المؤلمة كانت الدافع الرئيسي وراء سعيه لتعميق معرفته بالقانون الدولي لخدمة قضايا شعبه.

مسيرة حافلة بالدفاع عن الطفولة

واشار قزمار الى انه انتقل بعد سنوات من الدراسة والعمل الحقوقي الى مرحلة الاشراف المباشر وتقديم الدعم القانوني والاجتماعي للاطفال في مختلف المناطق الفلسطينية. واكد ان عمل المركز الذي يديره لا يقتصر فقط على متابعة قضايا الاسرى بل يمتد ليشمل توفير مظلة قانونية للاطفال في كافة الظروف. واضاف ان علاقاته مع المؤسسات الدولية مثل هيومن رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الانسان ساهمت في ايصال صوت الاطفال للعالم.

نداء عاجل لحماية الاطفال

وبين المحامي قزمار ان المجتمع الدولي لا يزال يفشل في تطبيق نصوص القانون الدولي لضمان سلامة الاطفال الفلسطينيين الذين يعانون من اوضاع كارثية. واكد ان حقوق الانسان يجب ان تتحول من مجرد نصوص ورقية الى افعال ملموسة تنهي الانتهاكات اليومية. وشدد في ختام حديثه على ان حماية الاطفال مسؤولية عالمية تستوجب تحركا جادا لمحاسبة المتسببين في معاناتهم وضمان مستقبل آمن لهم بعيدا عن لغة الاحكام والاعتقال.