احيت كتائب القسام ذكرى استشهاد قائد لواء الوسطى ايمن نوفل عبر الكشف عن محطات هامة من مسيرته العسكرية التي امتدت لسنوات طويلة من التخطيط والاعداد الميداني. وجاء هذا الاستذكار ليعيد تسليط الضوء على دور الرجل الذي كان احد ابرز مهندسي العمل العسكري والاستخباري في صفوف الحركة قبل ان يرتقي في غارة جوية استهدفت مخيم البريج وسط قطاع غزة خلال الايام الاولى من الحرب الحالية.

واظهرت المواد التي نشرتها الكتائب ضمن سلسلة اقمار الطوفان جانبا من اشراف نوفل المباشر على تدريبات المقاتلين ومشاركته الميدانية في المناورات التي سبقت معركة طوفان الاقصى. وبينت اللقطات طبيعة المهام المعقدة التي كان يتولاها القائد الراحل في قيادة لواء الوسطى وتنسيق الجهود العسكرية مع مختلف الفصائل الفلسطينية.

واكد ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي ان نوفل ترك بصمة واضحة في العمل الاستخباري ومكافحة التجسس وهو ما جعله هدفا دائما للاحتلال طيلة مسيرته النضالية. وشدد هؤلاء على ان شخصية القائد المعروف بابو احمد كانت تجمع بين الحزم العسكري والقرب من الناس مما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب من عاصروه.

محطات في حياة القائد ايمن نوفل

وكشفت السيرة الذاتية لنوفل انه كان من الرعيل الاول الذي واكب التطور العسكري لكتائب القسام منذ الانتفاضة الاولى وحتى توليه مناصب قيادية رفيعة. واضافت المعلومات التاريخية انه قاد جهاز الاستخبارات في الكتائب لسنوات طويلة قبل ان ينتقل لقيادة لواء محافظة الوسطى والاشراف على تنسيق العمليات المشتركة للفصائل.

واوضحت التقارير ان نوفل كان صاحب رؤية في توحيد الاجنحة العسكرية حيث رعى مشروعا لدمج الحالات العسكرية في قطاع غزة لتعزيز التوافق الوطني الميداني. واشار المتابعون الى ان الاحتلال لاحقه لسنوات طويلة وحمله مسؤولية التخطيط لعمليات نوعية هزت اركان المنظومة الامنية الاسرائيلية خلال الانتفاضتين الاولى والثانية.

وبينت الشهادات المتداولة ان الرجل الذي قضى في غارة جوية لم يكن مجرد قائد عسكري بل كان شخصية اجتماعية خلوقة تركت اثرا في نفوس الصغار والكبار. واختتم النشطاء تدويناتهم بالتاكيد على ان ارث ايمن نوفل سيظل حاضرا في ذاكرة الفلسطينيين كنموذج للقائد الذي جمع بين التخطيط الاستراتيجي والميدان.