سقط شهيد وعدد من الجرحى في صفوف المواطنين الفلسطينيين خلال الساعات الماضية، وذلك عقب استهداف مباشر من قبل طائرات الاحتلال المسيرة لتجمع سكني في حي التفاح الواقع شمال شرق مدينة غزة، حيث سارعت الطواقم الطبية لانتشال الضحايا ونقلهم إلى المستشفيات القريبة وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
واكدت مصادر ميدانية ان الهجوم الغادر استهدف مجموعة من المدنيين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة، مما ادى الى ارتقاء شاب مجهول الهوية حتى الان واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة، فيما تواصل فرق الانقاذ عمليات البحث تحت الانقاض عن مفقودين محتملين جراء القصف العنيف الذي هز ارجاء الحي.
واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان وتيرة الاعتداءات لم تتوقف عند هذا الحد، بل توسعت لتشمل قصفا مدفعيا مكثفا طال المناطق الشرقية لمدينة غزة، تزامنا مع سماع دوي اطلاق نار متواصل من اليات الاحتلال المتمركزة في محاور جنوب خان يونس، مما يفاقم من معاناة الاهالي المحاصرين في تلك المناطق.
تصعيد عسكري مستمر في قطاع غزة
وبينت التحركات العسكرية الاخيرة ان الاحتلال يواصل سياسة الاستهداف المباشر للتجمعات المدنية، حيث تشير المعطيات الى حالة من التوتر الشديد في كافة المحاور، مع استمرار تحليق الطيران الاستطلاعي في سماء المدينة، وهو ما يرفع من اعداد الضحايا بشكل يومي في ظل غياب اي افق للتهدئة.
واضافت المصادر ان القصف المدفعي الذي طال الاحياء الشرقية لغزة تسبب في اضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية والمنازل، مما دفع العائلات الى النزوح القسري تحت وطأة القصف المستمر، بينما لا تزال الطواقم الطبية تعاني من نقص حاد في المستلزمات اللازمة للتعامل مع تدفق الاصابات المستمر.
وشددت الجهات الصحية على ان الوضع الانساني في حي التفاح والمناطق المحيطة به بات كارثيا، مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف كل ما يتحرك، مما يجعل من حركة الاسعاف والدفاع المدني مهمة محفوفة بالمخاطر في ظل الاستهداف المباشر للطواقم والمرافق الحيوية.
