اتخذ مجلس الدفاع الوطني في مصر قرارا استراتيجيا يقضي بتقديم كافة اشكال الدعم اللازم للمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف تعزيز امنها واستقرارها وحماية اراضيها ومقدساتها الاسلامية من اي تهديدات قد تواجهها في المرحلة الراهنة. وجاء هذا القرار خلال اجتماع موسع عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بالقاهرة، بحضور كبار قادة الدولة والمسؤولين الامنيين والعسكريين لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة.
واوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان الاجتماع استعرض التحديات الخطيرة التي تشهدها الاقاليم المجاورة، مؤكدا ان هذه الخطوة تنبع من الروابط التاريخية المتينة التي تجمع بين الشعبين المصري والسعودي. واضاف ان الامن القومي السعودي يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي المصري والعربي، مما يفرض على القاهرة الوقوف صفا واحدا مع الرياض في وجه اي اعتداءات مرفوضة تهدف للنيل من استقرار المنطقة.
وبين المجلس ان التوجه المصري يتضمن تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية بالتنسيق مع الاطراف الدولية والاقليمية الفاعلة، وذلك للمساهمة في خفض حدة التصعيد وتسوية الازمات العالقة عبر المسارات السلمية. واكد المشاركون ان مصر ستواصل دورها المحوري لضمان السلام والاستقرار في المنطقة العربية.
ابعاد التحرك المصري لدعم الرياض
وشدد الرئيس السيسي على اهمية التضامن الكامل مع الاشقاء في الخليج، مشيرا الى ضرورة استحضار مواقف الدعم التاريخية التي قدمتها دول الخليج لمصر في مختلف الظروف. واكد ان الدولة المصرية على اتم الاستعداد لتنفيذ اي اجراء تطلبه السعودية للدفاع عن سيادتها وسلامة اراضيها ضد اي تهديدات خارجية.
وكشفت تصريحات سابقة للرئيس المصري عن نيته التوجه للبرلمان لعقد جلسة طارئة للحصول على تفويض رسمي لاي تحرك عسكري او سياسي قد تطلبه المملكة. واظهرت هذه الخطوة مدى جدية الموقف المصري في التعامل مع التهديدات التي تحيط بالامن الاقليمي العربي.
وخلص الاجتماع الى ان حماية المقدسات الاسلامية وسلامة الاراضي السعودية تمثل اولوية قصوى في السياسة الخارجية المصرية، مع الاستمرار في مراقبة الاوضاع الميدانية والسياسية لاتخاذ الخطوات المناسبة في الوقت الذي تقتضيه المصلحة العليا للامن القومي المشترك.
