سجلت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة ارتفاعا لافتا خلال شهر سبتمبر الماضي بنسبة بلغت نحو 39.4 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وتأتي هذه القفزة الكبيرة نتيجة تزايد الطلب الدولي على الديزل وتوجه بكين لتعزيز تواجدها في الأسواق العالمية التي تعاني من نقص حاد في الإمدادات جراء التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.

وكشفت بيانات الجمارك الصينية ان اجمالي صادرات الوقود المكرر الذي يشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والسفن وصل إلى 7.16 ملايين طن خلال الشهر الماضي. واظهرت تلك الارقام نموا شهريا بنسبة 19 بالمئة مما يعكس استجابة المصافي الصينية لمتطلبات السوق وتخفيف القيود الحكومية التي كانت مفروضة على التصدير في وقت سابق من هذا العام.

وبينت التقارير الاحصائية ان الديزل كان المحرك الرئيسي لهذا النمو حيث قفزت صادراته بنسبة 262.3 بالمئة على اساس سنوي لتصل إلى 1.85 مليون طن. واوضحت البيانات ان هذا الرقم يمثل اعلى مستوى تصديري لهذا الوقود منذ اكثر من ثلاث سنوات مما يؤكد قدرة الصين على سد الفجوة في الاسواق العالمية التي تواجه ضغوطا في الانتاج.

تحليل حركة صادرات الوقود الصيني

واضافت المعطيات ان صادرات وقود الطائرات سجلت نموا سنويا بنسبة 16.7 بالمئة لتصل إلى 1.94 مليون طن في حين شهدت صادرات البنزين تراجعا طفيفا بنسبة 4.1 بالمئة لتستقر عند 620 الف طن. واكد الخبراء ان هذه التحركات تأتي في اطار استراتيجية صينية تهدف إلى موازنة الامدادات المحلية مع الفرص الربحية المتاحة في الخارج.

وتابعت الاحصائيات ان اجمالي صادرات الصين من المنتجات المكررة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي بلغ 41.4 مليون طن. وشددت الارقام على ان صادرات الديزل وحدها ارتفعت بنسبة 31.6 بالمئة خلال هذه الفترة لتصل إلى 6.68 ملايين طن رغم التراجع الملحوظ في صادرات البنزين ووقود الطائرات عند النظر إلى الحصيلة التراكمية منذ بداية العام.

واوضحت البيانات المتعلقة بقطاع الغاز الطبيعي ان واردات الصين من الغاز المسال شهدت انخفاضا طفيفا بنسبة 1.4 بالمئة على اساس سنوي خلال سبتمبر لتصل إلى 5.61 ملايين طن. واشارت الارقام إلى ان اجمالي واردات الغاز خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري بلغ 44.62 مليون طن وسط مراقبة دقيقة من الاسواق العالمية لمستويات الطلب الصيني.