كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ملامح استراتيجيته للمرحلة المقبلة خلال ما تبقى من ولاية الرئيس الامريكي دونالد ترمب، مؤكدا ان اولويته القصوى تتمثل في تحييد التهديد الايراني بشكل نهائي. واوضح نتنياهو ان هذه الخطوة ستكون متبوعة بجهود مكثفة لتوسيع نطاق اتفاقيات ابراهام وابرام معاهدات سلام اقليمية جديدة تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. واكد ان التنسيق الوثيق مع واشنطن قد حقق نتائج ملموسة بفضل الضغوط العسكرية والحصار الاقتصادي الذي وصفه بالاداة الاكثر فعالية في كبح طموحات النظام الايراني.

واضاف نتنياهو ان المطلوب حاليا هو اتمام المهمة وتمكين الشعب الايراني من تحديد مستقبله بعيدا عن سلطة النظام الحالي، مشيرا الى ان هذا التحول كفيل بتغيير وجه الشرق الاوسط بالكامل. وشدد على ان طهران تواصل تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات مع سعي حثيث لامتلاك رؤوس نووية، وهو ما يضع المدن الامريكية والاسرائيلية تحت طائلة الابتزاز المستمر. وبين ان الادارة الامريكية الحالية تشاركه القناعة بضرورة منع ايران من امتلاك السلاح النووي باي ثمن.

واشار الى ان تقييمات وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو تؤكد استحالة استمالة النظام الايراني او الرهان على التزامه بالمعاهدات الدولية. واكد نتنياهو ان هناك فرقا جوهريا بين النظام الايراني والشعب الذي وصفه بانه عريق وقع اسير لسياسات متطرفة. واوضح ان العديد من الدول العربية ابدت رغبة في الانضمام الى مسار التطبيع بعد ان لمست مدى قوة وصلابة الموقف الاسرائيلي في المنطقة.

مسار التطبيع والتحالف الاقليمي

واضاف ان رؤيته للمستقبل تقوم على بناء تحالف اقليمي يرتكز على السلام والازدهار الاقتصادي لمواجهة ما اسماه بقوى الارهاب والبربرية. واكد ان الشراكة الاستراتيجية مع ترمب ستكون الضامن الاساسي لتحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط خلال المرحلة القادمة. وبين ان الطرفين يواجهان تهديدات مشتركة تتطلب تنسيقا امنيا وسياسيا عالي المستوى.

واشار نتنياهو في سياق متصل الى ان اسرائيل تعمل وفق قيمها الخاصة نافيا كافة الاتهامات الدولية الموجهة اليها بخصوص العمليات العسكرية في قطاع غزة. واوضح ان بلاده تحرص على توجيه تحذيرات مسبقة للسكان في مناطق القتال عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية لتجنب الخسائر البشرية. وشدد على ان اسرائيل تعتبر هذه الارض وطنها التاريخي وان مواطنيها هم السكان الاصليون لها.

واكد ان المساعدات الانسانية والطبية التي تدخل الى غزة هي دليل على التزام اسرائيل بالمعايير الدولية في ظل الصراع الدائر. وختم موضحا ان كافة التهم الجنائية والفساد التي تلاحقه في الداخل الاسرائيلي هي مجرد محاولات سياسية وملاحقات غير نزيهة تهدف الى التاثير على مسيرته السياسية، مشددا على انه انكر جميع هذه المزاعم امام القضاء.