كشفت شركة وادي عربة للمعادن عن تقديرات أولية واعدة لكميات خام النحاس في منطقة ابو خشيبة جنوبي الاردن، حيث تشير البيانات الفنية إلى وجود نحو 20.9 مليون طن من الخام بمتوسط تركيز يصل إلى 0.38 بالمئة. وأوضحت الشركة أن التقييم الفني المستقل للموارد المعدنية في المنطقة حدد نحو 9.4 مليون طن بتركيز أعلى يبلغ 0.50 بالمئة، مما يعادل قرابة 46 ألف طن من النحاس الصافي، وهي أرقام مرشحة للزيادة مع توسع عمليات الاستكشاف الميدانية.

واستندت هذه النتائج إلى دراسات دقيقة وأعمال حفر أولية غطت أجزاء واسعة من المناطق الحاملة للمعادن، حيث استعرضت الشركة هذه المعطيات خلال زيارة ميدانية لوزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة برفقة وفد من لجنتي الطاقة في مجلسي الاعيان والنواب. وبينت الشركة أن العمل يجري وفق خطة استراتيجية تتضمن حفر أكثر من 120 بئرا استكشافيا باستخدام تقنيات الحفر اللبي الماسي على مدار العامين المقبلين لتعزيز دقة النماذج الجيولوجية.

واكدت الشركة أن عمليات الاستكشاف التي نفذت حتى الان شملت تحليل 659 عينة جيوكيميائية وتنفيذ 53 خندقا استكشافيا وحفر 65 بئرا، بالإضافة إلى إجراء تجارب مخبرية متقدمة لاختبار طرق استخلاص الخام. وأظهرت نتائج الاختبارات الأولية كفاءة عالية في الاستخلاص تجاوزت 99 بالمئة في بعض الخامات المؤكسدة، مما يعزز من الجدوى الاقتصادية للمشروع الذي يطمح لإنشاء مصنع تجريبي للمعالجة قريبا.

مستقبل التعدين وفرص التنمية المحلية في ابو خشيبة

واوضح وزير الطاقة صالح الخرابشة أن مشروع ابو خشيبة يمثل فرصة استراتيجية لتطوير قطاع التعدين في المملكة وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، مشددا على ضرورة استكمال دراسات الجدوى وفق معايير عالمية قبل الانتقال لمرحلة الإنتاج التجاري. واضاف الوزير أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه في الاردن ويجسد رؤية التحديث الاقتصادي في استقطاب الاستثمارات النوعية وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

وشدد رئيس لجنة الطاقة في مجلس الاعيان فاروق الحياري على دور التعدين في دعم النمو الاقتصادي ورفع القيمة المضافة للثروات الوطنية، داعيا إلى تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين لضمان انتقال المشاريع من مرحلة البحث إلى الإنتاج الفعلي. واشار اعضاء الوفد البرلماني إلى أهمية الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية الصارمة خلال كافة مراحل العمل لضمان استدامة المشاريع التعدينية.

وبينت الشركة التزامها تجاه المجتمع المحلي من خلال خطط لإنشاء مركز تدريب مهني متخصص بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني لتأهيل الكوادر الاردنية وتزويدها بالمهارات اللازمة للعمل في قطاع التعدين. واكدت الشركة أن حصة الحكومة من أرباح المشروع قد تتراوح بين 48 إلى 50 بالمئة، وهي تقديرات أولية قابلة للتحديث بناء على نتائج دراسة الجدوى النهائية التي ستحدد ملامح الإنتاج التجاري القادم.