سادت حالة من القلق والترقب بين اهالي منطقة الفنار في جبل لبنان عقب العثور على حفرة غامضة داخل احد الاحراش القريبة من الزعترية مما دفع القوى الامنية والجيش اللبناني للتحرك الفوري نحو الموقع لتحديد طبيعة هذا العمل والتاكد من اهدافه. واوضحت المعطيات الاولية ان اكتشاف الحفرة جاء بعد بلاغات من شرطة البلدية التي رصدت تحركات مريبة في المنطقة مما استدعى تدخل فوج الهندسة العسكري لتمشيط المكان والتحقق من محتوياته وسط انباء عن فرار شخص مجهول من الموقع لحظة وصول الفرق المختصة.
واكد رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة ان المعلومات المتداولة حول وجود نفق قد اثارت مخاوف كبيرة في الاوساط المحلية قبل ان تتدخل استخبارات الجيش وتوضح ان الحفرة لا تمت بصلة لاي اغراض امنية او عسكرية. واضاف سلامة ان التحقيقات الاولية تشير الى ان الغرض من هذه الحفريات كان البحث عن الذهب مؤكدا ان البلدية ستعمل على اغلاق الموقع بشكل نهائي لمنع تكرار مثل هذه الانشطة التي تثير الذعر بين المواطنين.
وبينت قيادة الجيش اللبناني في بيان رسمي لها ان وحداتها المختصة اجرت مسحا دقيقا للنفق الذي يبلغ طوله الاجمالي ثلاثة عشر مترا مقسمة بين خمسة امتار عموديا وثمانية امتار افقيا. واوضحت المؤسسة العسكرية ان الكشف الميداني اثبت خلو الموقع من اي اسلحة او معدات قتالية مشيرة الى ضبط حفر فردية داخل النفق وتوقيف احد المشتبه فيهم للتحقيق معه ومعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذه العملية.
تداعيات امنية وسياسية
وشددت الاوساط السياسية على ضرورة التعامل بجدية مع هذه الحوادث خاصة في ظل التوترات الامنية التي تشهدها البلاد والخشية من استغلال بعض المناطق لانشطة غير قانونية. واكد النائب سامي الجميل على اهمية اجراء مسح امني شامل لمنطقة الرويسات والجديدة ومحيطهما لضمان استقرار المنطقة وتفادي اي تهديدات قد تمس الامن العام.
واشار الجميل الى ان اكتشاف هذا النفق ياتي في توقيت حساس يتزامن مع احداث امنية متفرقة في مناطق اخرى مما يستوجب تحركا حاسما من قبل الدولة لضبط الوضع الميداني. واضاف ان استمرار وجود انشطة خارج اطار القانون يمثل مؤشرا خطيرا يتطلب معالجة جذرية لضمان سيادة الدولة وحماية المواطنين من التداعيات الامنية والسياسية المحتملة.
