كشف القائم باعمال السفارة الصينية لدى اليمن شاو تشنغ عن استعداد بلاده الكامل لفتح تحقيق شامل في اي معلومات او تقارير تقدمها الحكومة اليمنية حول وصول مكونات عسكرية مرتبطة ببرامج الحوثيين الصاروخية من موردين صينيين. واكد تشنغ ان هذه الاتهامات تفتقر الى الادلة الواقعية مشددا على ان بكين تفرض رقابة صارمة على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج وتلتزم التزاما تاما بقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة.
واضاف المسؤول الصيني ان بلاده دعت الحكومة اليمنية مرارا لتزويدها باي مواد او تقارير في هذا الشان مؤكدا ان بكين ستتعامل مع اي معطيات تقدم لها بجدية تامة لاجراء تحقيق شفاف يقطع الشك باليقين. وشدد على ان الصين تتابع التطورات العسكرية في البلاد من كثب وتؤكد في كل محفل دولي دعمها الكامل للحكومة الشرعية وسيادة اليمن وسلامة اراضيه ووحدته الوطنية.
وبين تشنغ ان بلاده تحث جماعة الحوثي باستمرار على تغليب المصلحة الوطنية ونبذ الخيار العسكري والعودة الى مسار الحوار السلمي لحل الازمة القائمة. واوضح ان الموقف الصيني ثابت في دعم الاستقرار ورفض اي تصعيد من شانه ان يطيل امد الحرب التي استنزفت مقدرات الشعب اليمني لسنوات طويلة.
مسار العلاقات الدبلوماسية والتعاون الثنائي
واكد تشنغ ان العلاقات بين الصين واليمن تعيش مرحلة متقدمة بالتزامن مع الاحتفال بمرور سبعين عاما على تاسيس الروابط الدبلوماسية بين البلدين. واضاف ان بكين تسعى لتعزيز التبادل في مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية والعلمية والتعليمية باعتبار اليمن شريكا وصديقا عزيزا.
وذكر المسؤول الصيني ان التنسيق بين الجانبين يتسم بالفاعلية والنشاط حيث تشهد الفترة الحالية تبادلا مستمرا للزيارات والاتصالات على اعلى المستويات. واشار الى استقبال الصين لوفود حكومية يمنية لبحث التعاون الامني والتنموي مع التخطيط لبرامج متكاملة تهدف الى تعزيز القدرات اليمنية في مجالات الامن العام والذكاء الاصطناعي.
واوضح ان التبادل الطلابي يعد ركيزة اساسية في تعزيز العلاقات حيث زار طلاب يمنيون من جامعة عدن وجامعات اخرى مراكز صينية متخصصة للاطلاع على احدث التطورات العلمية والتقنية. واكد ان الصين مستمرة في تقديم المنح الدراسية للطلاب اليمنيين الذين وصل عددهم الى الالاف في الجامعات الصينية.
موقف الصين من امن الملاحة في البحر الاحمر
وشدد تشنغ على ان الصين تعارض بشكل قاطع الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الاحمر ومضيق باب المندب. واكد ان ضمان حرية الملاحة وسلامة تدفق التجارة الدولية يعد اولوية قصوى لبكين نظرا للاهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي العالمي الذي يمر عبره نحو 10 في المئة من تجارة العالم.
واضاف ان الصين تدعو المجتمع الدولي الى العمل المشترك لتجنب اي تهديدات للملاحة البحرية معربا عن قلق بلاده من تاثير تلك الهجمات على الدول النامية التي تعتمد بشكل اساسي على السلع الحيوية كالحبوب والاسمدة والنفط. واكد ان بكين تواصل طرح مواقفها في مجلس الامن الدولي بضرورة حماية مسارات التجارة العالمية.
واكد ان الصين تدين ايضا الهجمات التي تستهدف المنشات المدنية داخل المملكة العربية السعودية وتدعو الى خفض التصعيد في المنطقة. واوضح ان بكين تؤمن بان الحل السلمي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في اليمن والمنطقة باكملها.
مشاريع التنمية والتعاون الاقليمي
وكشف تشنغ عن وجود حزمة من المشاريع التنموية والانسانية التي تدعمها الصين في اليمن مشيرا الى اتفاقية جديدة للمساعدات التنموية بقيمة 50 مليون يوان. واضاف ان بلاده طبقت رسوما جمركية صفرية على الصادرات اليمنية لتسهيل وصول المنتجات الوطنية مثل الاسماك الى الاسواق الصينية.
واكد ان التنسيق مع السفير السعودي لدى اليمن محمد ال جابر يتسم بالاستمرارية والتعاون المثمر. واضاف ان الصين تطمح الى استكشاف فرص التعاون الثلاثي في مجالات اعادة الاعمار والطاقة الشمسية للاستفادة من الخبرات الصينية الواسعة في دعم مشاريع البنية التحتية التي يحتاجها اليمن.
واختتم تشنغ تصريحاته بالتأكيد على ان السفارة الصينية تدار حاليا من مقر مؤقت في الرياض منذ سحب الدبلوماسيين من صنعاء في 2015. واكد ان بكين ستظل شريكا فاعلا في جهود السلام والتنمية لضمان مستقبل افضل للشعب اليمني.
