تصاعدت حدة التوتر في كواليس كرة القدم العالمية بعدما وجه الاتحاد الاوروبي لكرة القدم رسالة حازمة الى نظيره الدولي يطالب فيها بتقديم توضيحات عاجلة ومفصلة حول ملفات ادارية ومالية مثيرة للجدل تتعلق برئيس الاتحاد جياني انفانتينو. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي اوروبي لفرض مزيد من الشفافية والمساءلة حول مشاريع سابقة كانت محل نقاش واسع بين المؤسسات الكروية الكبرى. واشارت تقارير صحفية الى ان الاتحاد الاوروبي حدد موعدا نهائيا لتلقي الردود على قائمة طويلة من التساؤلات التي تتناول جوانب ادارية دقيقة.

وكشفت المراسلات المتبادلة عن وجود 42 سؤالا محوريا تغطي 12 ملفا مختلفا تعتقد المؤسسة الاوروبية انها بحاجة الى كشف الحقائق بشأنها قبل المضي قدما في اي استحقاقات انتخابية قادمة. واوضحت المصادر ان هذه القائمة تشمل تفاصيل حول مبادرات سابقة تم التراجع عنها لاحقا بالاضافة الى قضايا تتعلق بالحوكمة والقرارات المالية التي اتخذت خلال الفترة الماضية. وبينت المراسلات ان الاتحاد الاوروبي يرفض تأجيل هذه الاستفسارات الى اجتماعات مستقبلية مؤكدا ان المساءلة لا يمكن ان تنتظر.

تحديات الحوكمة ومسار الانتخابات في فيفا

واكد الامين العام للاتحاد الاوروبي في خطابه الموجه الى الادارة الدولية ان الوقت قد حان للحصول على اجابات واضحة وشفافة حول القرارات المتخذة بالفعل. وشدد على ان اصلاحات الحوكمة المستقبلية لا يمكن ان تكون بديلا عن مراجعة القرارات الماضية التي تسببت في حالة من الجدل داخل الاوساط الرياضية. واضاف المسؤول الاوروبي ان هذه الاسئلة تتطلب اهتماما فوريا لضمان نزاهة العمل المؤسسي داخل الاتحاد الدولي.

وذكرت التقارير ان انفانتينو كان قد ابدى استعداده في وقت سابق لتلقي الاسئلة كتابيا والرد عليها في اجتماع مرتقب الا ان التحرك الاوروبي الاخير يعكس رغبة في تسريع وتيرة الكشف عن الحقائق قبل مواعيد نهائية هامة. ويأتي هذا التصعيد في وقت يستعد فيه الاتحاد الدولي لاستقبال الترشيحات الخاصة بالانتخابات المقبلة مما يضع الضغوط على الادارة الحالية لتقديم توضيحات مقنعة امام الاتحادات القارية الاعضاء.