شهدت السوق المالية السعودية تراجعات ملموسة خلال تعاملات اليوم، حيث سجل مؤشر تاسي الرئيسي انخفاضا حادا دفعه نحو مستويات لم يبلغها منذ فترة طويلة، وسط حالة من الحذر بين اوساط المتعاملين والمستثمرين الذين يراقبون اداء القطاعات الحيوية، واغلق المؤشر عند مستوى 9952 نقطة بعد ان فقد نحو 172 نقطة من قيمته خلال الجلسة، مما يعكس ضغوطا بيعية واضحة في مختلف القطاعات المدرجة.
وبينت بيانات التداول ان السيولة النقدية في السوق بلغت نحو 3.8 مليار ريال، وهو ما يشير الى استمرار حالة الترقب التي تسيطر على السوق منذ بداية الفترة الحالية، واوضح المحللون ان المؤشر تحرك في نطاق ضيق تراوح بين 9941 نقطة كادنى مستوى و10116 نقطة كاعلى مستوى، مما يؤكد ضعف الزخم الشرائي في ظل تذبذب اداء الاسهم القيادية.
واكدت التقارير ان الخسائر التراكمية للمؤشر منذ مطلع العام الحالي وصلت الى ما يعادل 5.1 في المائة، وهو ما يمثل تراجعا بنحو 540 نقطة، في حين تباينت ردود فعل المتداولين تجاه هذه الارقام التي تعيد رسم خارطة الاستثمار في السوق المحلية خلال الايام القادمة.
تأثير تراجع الاسهم القيادية على مسار المؤشر العام
وكشفت الجلسة عن ضغوط واضحة على الاسهم القيادية، حيث انخفض سهم ارامكو السعودية بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.48 ريال، بينما سجل سهم مصرف الراجحي تراجعا مماثلا ليصل الى 60.15 ريال، واضافت حركة التداولات ضغوطا اضافية من اسهم قطاع الاتصالات والبنوك التي شهدت انخفاضات تراوحت بين 1 و3 في المائة، مما ساهم في اتساع رقعة اللون الاحمر على شاشات التداول.
واوضحت النتائج المالية للشركات جانبا من هذا التحرك، حيث تراجع سهما سابك للمغذيات الزراعية وبنك البلاد بنسبة 3 في المائة لكل منهما بعد الافصاح عن بيانات الربع الثالث، واشار مراقبون الى ان سهم تهامة تصدر قائمة الاسهم الاكثر انخفاضا بنسبة 8 في المائة، في وقت حاول فيه سهم عزم الصمود محققا مكاسب بلغت 4 في المائة.
وتابعت السوق مسارها وسط تداولات مكثفة على الاسهم التي اعلنت عن نتائجها المالية الاخيرة، وشدد الخبراء على اهمية مراقبة مستويات الدعم القادمة للمؤشر في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والتقلبات التي تشهدها الاسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
