يواجه قطاع غزة ازمة انسانية خانقة بعد الاعلان الرسمي عن توقف المساعدات الغذائية عن مئات الالاف من السكان نتيجة نقص التمويل الدولي المخصص لبرامج الاغاثة العاجلة. واكد مجلس الوزراء الفلسطيني ان هذا التراجع في الدعم يضع القطاع امام كارثة محققة تهدد الامن الغذائي لشرائح واسعة من العائلات التي تعتمد بشكل كلي على هذه المعونات للبقاء على قيد الحياة.

واضاف المجلس في بيان رسمي ان الوضع يتطلب تحركا دوليا فوريا من قبل الامم المتحدة والجهات المانحة لضمان استمرار تدفق الامدادات الاساسية. وشدد على ضرورة ممارسة ضغوط حقيقية لفتح المعابر المغلقة امام حركة البضائع والمساعدات لضمان وصولها الى مستحقيها في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يمر بها السكان.

وبينت وزارة التنمية الاجتماعية خلال لقاءات رفيعة المستوى مع ممثلي برنامج الاغذية العالمي حجم المخاطر المترتبة على هذا القرار المفاجئ. واوضحت ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة لمحاولة حشد تمويل عاجل يغطي الاحتياجات الاساسية الملحّة في قطاع غزة والضفة الغربية لضمان عدم انهيار المنظومة الاغاثية.

تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية

وكشفت تقارير رسمية عن تصاعد مقلق في وتيرة اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون الحالي في الضفة الغربية المحتلة. واظهرت البيانات توثيق مئات الانتهاكات التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين ومتضامنين دوليين وبعثات دبلوماسية في محاولة لعرقلة الموسم الزراعي.

واشار المجلس الى ان هذه الاعتداءات الممنهجة تعكس سياسة تضييق واسعة تستهدف الاراضي والممتلكات الفلسطينية في مختلف المحافظات. واكد ان الحكومة تتابع هذه التطورات الميدانية بدقة وتعمل على توثيق كافة الجرائم لتقديمها الى المؤسسات الدولية المعنية وملاحقة المعتدين قانونيا.

واختتمت الحكومة مناشداتها بضرورة تقديم دعم مالي عربي واسلامي عاجل للقطاع لتعويض النقص الحاد في الموارد. واكدت ان التضامن الدولي يجب ان يترجم الى افعال ملموسة تحمي المدنيين وتوفر لهم مقومات الصمود في وجه التحديات الراهنة.