كشفت التقارير الطبية الميدانية عن طبيعة الاصابات الخطيرة التي تعرض لها ضحايا الهجوم الارهابي في محافظة الكرك، حيث تركزت معظم الطلقات النارية في مناطق قاتلة استهدفت الشرايين والاوردة الرئيسية في الجسم. واوضحت المعطيات ان هذه الاصابات المباشرة تسببت في نزيف داخلي حاد، مما وضع الطواقم الطبية امام تحديات صعبة للغاية اثناء محاولات انقاذ المصابين في المستشفيات.

واكدت المصادر الطبية ارتفاع حصيلة شهداء هذا العمل الاجرامي الى تسعة اشخاص، وذلك بعد وفاة مصاب جديد متأثرا بجراحه البليغة داخل قسم العناية الحثيثة في مستشفى الامير علي العسكري. وبينت الفحوصات ان الضحية كان يعاني من تهتك واسع في الاحشاء والاوعية الدموية نتيجة اصابته بعيارين ناريين، ولم تفلح كل محاولات الانعاش القلبي في استعادة حياته.

واضافت التقارير ان ضحية اخرى من عائلة القسوس فارقت الحياة صباح اليوم ذاته، اثر اصابة مماثلة استهدفت الشريان الرئيسي في القدم، مما يسلط الضوء على دقة واستهداف الجناة لمناطق حيوية في اجساد الضحايا. وشدد المختصون على ان طبيعة هذه الاصابات جعلت من السيطرة على النزيف امرا معقدا للغاية حتى مع التدخل الطبي السريع.

الحالة الصحية للمصابين في مستشفى الامير علي

وتابعت الكوادر الطبية حالة ستة مصابين اخرين يتلقون العلاج حاليا في اقسام جراحة الرجال، حيث توصف حالاتهم الصحية بانها تتراوح بين المتوسطة والخفيفة. واظهرت المتابعات ان هؤلاء المصابين يتمتعون بوضع صحي مستقر، مع وجود احتمالية لخروج عدد منهم من المستشفى خلال الساعات القادمة بعد الاطمئنان على تعافيهم.

وبينت التحليلات ان بقية المصابين ما زالوا يخضعون للمراقبة الدقيقة لضمان استقرار حالتهم قبل السماح لهم بالمغادرة، حيث يحتاج البعض منهم الى فترة اضافية من العناية الطبية. واكدت الجهات المعنية ان المؤسسات الصحية في الكرك استنفرت كامل طاقاتها منذ اللحظة الاولى للتعامل مع تداعيات هذا الحادث الاليم وتقديم الرعاية اللازمة للناجين.