اصدرت وزارة الخارجية الامريكية تحذيرا جديدا بشان الوضع الامني في العراق مؤكدة ان قدرة بغداد على حماية المواطنين الامريكيين تبدو محدودة في ظل تصاعد مخاطر العنف والاختطاف. واوضحت الوزارة في بيانها ان الحكومة العراقية قد لا تتمكن من ضمان سلامة الرعايا في حال اندلاع نزاعات مسلحة مفاجئة او توترات امنية متسارعة وهو ما يضع الموظفين الامريكيين في دائرة الخطر الدائم. واكدت ان التهديدات القائمة لا تقتصر على جهة واحدة بل تمتد لتشمل فصائل مسلحة مناهضة للوجود الامريكي وتعمل على استهداف المصالح الغربية والشركات الدولية في مختلف المدن العراقية.
تحديات امنية وبروتوكولات مشددة
واضافت الوزارة ان الموظفين الحكوميين الامريكيين العاملين في العراق ملزمون باتباع بروتوكولات امنية صارمة جدا لتقليل فرص التعرض للاستهداف. وبينت ان السفر الى العراق يتطلب موافقات خاصة مسبقة نظرا لوجود جماعات مسلحة متحالفة مع ايران واخرى تابعة لتنظيمات متطرفة تحرض باستمرار على تنفيذ هجمات باستخدام العبوات الناسفة او الطائرات المسيرة. وشددت على ضرورة ان يعد الرعايا الامريكيون خطط مغادرة طارئة لا تعتمد على المساعدة الحكومية الامريكية مع ضرورة التنسيق المستمر مع جهات العمل لضمان سلامتهم.
ارتباطات الفصائل والازمة المالية
وكشفت تقارير حديثة عن وجود مخاوف امريكية من وصول الدولار الى الفصائل المسلحة وهو ما اثر بشكل مباشر على تدفق الامدادات النقدية الى العراق. واكد محللون ان الحكومة العراقية تسعى جاهدة لرفع سقف الشحنات النقدية لتجاوز فجوة سعر الصرف ومعالجة الازمات المالية المتراكمة. واوضح مراقبون ان الارتباط الوثيق بين بعض الفصائل المسلحة والقرار الايراني يلعب دورا محوريا في تعقيد المشهد السياسي والامني داخل البلاد مما يجعل من الصعب على السلطات المحلية السيطرة الكاملة على تحركات هذه الجماعات او تقييد انشطتها التي تهدد الاستقرار العام.
