كشف عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عن حجم الاصول المالية الليبية المودعة في الخارج والتي تصل قيمتها السوقية الى نحو 150 مليار دولار موزعة على مختلف القارات والقطاعات الاقتصادية الحيوية. واكد خلال مشاركته في فعاليات منتدى الاستثمار العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة ان حكومته تضع على رأس اولوياتها تطوير آليات ادارة هذه الاستثمارات لضمان الحفاظ على قيمتها للاجيال القادمة. وبين ان الهدف من هذه الخطوة هو تعظيم العوائد الاستثمارية وتوظيفها بشكل يخدم التنمية المستدامة في البلاد.

واضاف الدبيبة ان ليبيا تفتح ابوابها امام الاستثمارات الدولية الجادة لتعزيز الشراكات في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والبنية التحتية والنقل والزراعة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا. واكد ان هذه المساعي تهدف بالدرجة الاولى الى توسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد الكلي على الموارد النفطية كمصدر وحيد للدخل. وشدد على اهمية توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا الحديثة الى الداخل لخلق فرص عمل جديدة للشباب الليبي.

خطط حكومية لتطوير بيئة الاستثمار في ليبيا

واوضح رئيس الحكومة ان الجهود تنصب حاليا على تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية لجذب رؤوس الاموال الاجنبية عبر تبسيط الاجراءات الادارية وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة. واشار الى ان الحكومة تعمل بجدية على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحويل الفرص المتاحة الى مشروعات اقتصادية ملموسة على ارض الواقع. وذكر ان تعزيز التعاون الاقتصادي مع دولة قطر يعد خطوة محورية في اطار تبادل الخبرات وبناء مشاريع مشتركة ذات جدوى اقتصادية عالية.

وتابع الدبيبة حديثه مبينا ان التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجهها ليبيا تتطلب استراتيجية واضحة لتنويع مصادر الايرادات وتطوير مناخ الاعمال لجعل البلاد وجهة جاذبة للمستثمرين. واكد ان الحكومة تدرك تماما اهمية استعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية من خلال الاصلاحات الهيكلية التي تضمن حماية الاستثمارات وضمان استدامتها. واظهرت هذه التصريحات رغبة ليبيا في الانتقال نحو مرحلة جديدة تعتمد على الاستثمار الذكي لادارة ثرواتها الوطنية.