عانق الاسير الفلسطيني المحرر مجدي نصر الله فصلا جديدا من الحياة بعد ان رزق بطفلته الاولى سارة عقب سنوات طويلة قضاها خلف قضبان سجون الاحتلال. كشفت هذه اللحظة الاستثنائية عن مشاعر جياشة عاشها نصر الله الذي انتظر طويلا ليعيش تجربة الابوة التي كانت حلما يراوده داخل زنازين العزل. اوضح المحرر ان ولادة طفلته جاءت لتمحو عتمة اثنين وعشرين عاما من الانتظار القسري وتمنحه فرصة لاعادة اكتشاف تفاصيل الحياة اليومية البسيطة التي سلبها منه السجن.
بداية جديدة من رحم المعاناة
وبين نصر الله ان لحظة استقبال طفلته كانت مزيجا من الدموع والفرح العارم الذي لا يمكن وصفه بالكلمات. واكد انه شعر بولادة حقيقية لنفسه مع اول صرخة لمولودته التي جاءت لتكون رمزا للامل والاصرار على تجاوز مرارة الماضي. واضاف ان هذه التجربة شكلت له دافعا قويا لبناء حياة اسرية مستقرة تعوضه عن دفء البيت الذي افتقده طوال فترة غيابه القسري عن عائلته.
رسالة امل لكل الاسرى
وشدد المحرر على ان ارادة الانسان قادرة على صنع البدايات الجديدة مهما طالت سنوات البعد والانتظار. واشار الى ان قلبه لا يزال مع رفاق القيد الذين ما زالوا ينتظرون لحظة الحرية للعودة الى احضان ذويهم. واختتم حديثه بالتعبير عن امنياته بان ينعم جميع الاسرى بالحرية قريبا ليعيشوا اللحظات الانسانية ذاتها ويؤسسوا عائلاتهم الخاصة بعيدا عن قسوة الزنازين.
