وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرا مباشرا الى طهران من مغبة التدخل او محاولة عرقلة العملية الانتخابية التشريعية المقررة في البلاد خلال الايام القليلة القادمة. واكد نتنياهو في تصريحاته ان هناك معطيات استخباراتية تشير الى وجود نوايا ايرانية محتملة للقيام بعمليات تخريبية تهدف الى تعطيل التصويت عبر وكلاء يعملون لصالحها في المنطقة. وبين ان الجيش الاسرائيلي في حالة تاهب قصوى ومستعد تماما للرد على اي تهديدات قد تمس الامن القومي او تؤثر على سير الاستحقاق الديمقراطي في اسرائيل.

تجاذبات سياسية حول ملف التهديد الايراني

واضاف نتنياهو خلال جولاته الانتخابية انه الشخصية الاكثر قدرة على مواجهة التمدد الايراني وحماية امن الدولة من المخاطر الخارجية التي تحيط بها. وشدد على ان مسار العمليات العسكرية ضد ايران يظل خيارا مطروحا للتعامل مع اي تحديات طارئة قد تواجه البلاد. واظهرت هذه التصريحات تزامنا مع تقارير تحدثت عن وجود تباين في وجهات النظر بين القيادة السياسية وقيادة الاركان العسكرية حول طبيعة التعامل مع الملف الايراني في المرحلة الراهنة.

انتقادات المعارضة وتشكيك في الدوافع

وكشفت اوساط سياسية ومعارضة عن مخاوف جدية من ان تكون هذه التحذيرات مجرد اداة سياسية لاستغلال الملف الامني في الصراع الانتخابي الدائر. واشار زعيم المعارضة يائير لبيد الى ان هناك تساؤلات مشروعة حول توقيت اثارة هذه المخاوف متهما نتنياهو بمحاولة خلق حالة من التصعيد الاقليمي لتبرير تاجيل الانتخابات. واوضح لبيد ان هذه التحركات تعكس حالة من التخبط في ادارة الملفات الحساسة مؤكدا ان الهدف الحقيقي وراء ذلك هو تحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب الاستقرار العام.