اتخذت بلدية مادبا الكبرى خطوة رمزية تعكس عمق التلاحم الوطني عبر اطلاق اسم شهداء كنيسة حمود على احد شوارع المدينة الحيوية، حيث تأتي هذه المبادرة لتجسيد مشاعر الوفاء والتقدير لارواح من قضوا في الجريمة الارهابية التي هزت قرية حمود بمحافظة الكرك، ولتؤكد ان دماء الاردنيين مترابطة في نسيج واحد لا تفرقه المحن ولا تزيد الازمات ابناء الوطن الا تماسكا وصلابة في مواجهة الافكار الظلامية.
وبين رئيس لجنة البلدية هيثم جوينات ان هذا القرار يحمل في طياته ابعادا وطنية وانسانية تتجاوز النطاق الجغرافي للمدينة، مشيرا الى ان بقاء ذكرى الشهداء حية في وجدان المجتمع الاردني يعد واجبا اخلاقيا ووطنيا، واضاف ان الوفاء الحقيقي لهؤلاء الضحايا يتجسد في صون الوحدة الوطنية وتعزيز قيم التسامح والاعتدال التي تشكل صمام امان للمملكة في وجه التحديات.
واكد ان هذه الخطوة لا تمثل مجرد تسمية لشارع فحسب، بل هي رسالة تضامن قوية مع اهالي محافظة الكرك وجميع اسر الشهداء، وشدد على ان الاردن سيظل على الدوام نموذجا يحتذى به في الاخوة والتلاحم، مبينا ان اي محاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الاردني هي اعتداء مباشر على كل فرد في هذا الوطن الذي يرفض التطرف بكل اشكاله.
رسالة وفاء وتلاحم وطني من مادبا
واوضح جوينات ان ادارة البلدية حرصت على اختيار موقع مميز لهذا الشارع ليكون شاهدا حيا على موقف المدينة الثابت، مبينا ان هذه المبادرات تساهم في ترسيخ الذاكرة الجماعية لدى الاجيال القادمة حول تضحيات الاردنيين، واضاف ان قيم المحبة والتآخي التي تجمع ابناء الوطن هي السلاح الاقوى في مواجهة اي محاولة لزعزعة الامن والاستقرار.
