كشف وزير الداخلية مازن الفراية عن نجاح الاجهزة الامنية في توقيف العناصر الثلاثة المتورطين في العملية الارهابية التي استهدفت محافظة الكرك مؤخرا، مبينا ان العملية الامنية اتسمت بالدقة والنوعية وجرت في ظل ظروف ميدانية معقدة للغاية. واكد الوزير ان القوة التي نفذت المهمة تمكنت من السيطرة على الموقف دون تسجيل اي اصابات في صفوف العناصر المشاركة، مشددا على ان هذه الخطوة تمثل رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه المساس بامن واستقرار الوطن. واوضح ان الدولة مستمرة في تحقيقاتها الموسعة لكشف كافة الخيوط المرتبطة بالجريمة، وضمان ملاحقة كل من ساهم في التخطيط او التحريض او التسهيل للمنفذين وفقا للقوانين المرعية.
ملاحقة المتورطين ومحاسبة المحرضين
واضاف الفراية ان القبض على المنفذين لا يعني نهاية المطاف، اذ ان الجهات المختصة تواصل تعقب كل من يثبت تورطه باي شكل من الاشكال لضمان عدم افلات اي شخص من طائلة المساءلة القانونية. وبين الوزير ان دماء الشهداء لن تذهب هدرا، معبرا عن اعتزازه بمهنية الاجهزة الامنية التي عملت بتنسيق عال منذ اللحظات الاولى لوقوع الحادثة، وهو ما عكس كفاءة واحترافية المؤسسات الامنية الاردنية في التعامل مع التحديات. واشار الى ان توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني كانت واضحة بضرورة الضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بامن المملكة، مؤكدا ان هذه التوجيهات اصبحت واقعا ملموسا على الارض.
التصدي للفكر المتطرف ومواجهة خطاب الكراهية
وذكر الوزير ان هذه الجريمة نتاج لفكر تكفيري متطرف غريب عن قيم المجتمع الاردني الاصيلة، مشددا على اهمية تكاتف الجهود الامنية والفكرية والمجتمعية لاجتثاث جذور هذا التطرف. واكد ان مواجهة الارهاب تتطلب استراتيجية شاملة تتجاوز القبض على المجرمين لتشمل التصدي لخطاب الكراهية والتحريض الذي يغذي هذه الافكار الهدامة. واختتم الفراية حديثه بالتأكيد على ان الاردن سيظل عصيا على الارهاب بفضل تماسك شعبه وحكمة قيادته، مشيرا الى ان حماية ارواح المواطنين وسلامتهم تظل الاولوية القصوى التي لا تهاون فيها تحت اي ظرف كان.
