لأول مرة الأردن يقصف سورية بدعوى الأرهاب .
و القصف جاء بعد عملية "كنيسة حمود" في الكرك .
و القبض على ٣ متورطين مبدئيا في العملية الأرهابية .
و في القصف الاردني ، و ما يتوارد عن قتل أطفال اخبار غير دقيقة ، و تشويش إعلامي على قصف أوكار ارهاب داعشي لها ارتباطات في عملية الكرك الأرهابية .
من المنظور الأستراتيجي الأردني الجنوب السوري تحول
إلى عبء امني ، و التنظيمات التكفيربة الأرهابية تحكم السيطرة على الأرض .
في حماية الامن الأردني ، ليس معني الأردن في انتظار موافقة حكومة دمشق و تنسيق مسبق .
و هذا يحمل مؤشراً على رخاوة و انعدام سيطرة حكومة دمشق على الجنوب السوري .
و بشكل ادق ، ان الأردن وضع الامن الوطني فوق الاعتبارات الدبلوماسية .
و أما علاقة عملية الكرك الأرهابية بقصف درعا و أوكار داعش ، فان التنظيمات التكفيربة مازالت تحكم السيطرة على بئيات و مجتمعات في الجنوب و الشمال السوري .
و قد مر عامان على حكم الجولاني في سورية قد زادت مفاعيل نفوذ الجماعات التكفيرية الأرهابية إضعاف ايام نظام الاسد .
نموذج الحكم الجديد في سورية مقلق اردنيا و اقليميا .
و الصبغة الطائفية للسلطة في دمشق هناك مخاوف من تعويمها اقليميا .
و إلى جانب ، محاولة اسرائيل فرض منطقة عزل في الجنوب السوري بحجة حماية الأقليات في السويداء و منع التهديدات عن حدودها الشمالية .
فمن مصلحة إسرائيل خلق بؤرة ارهاب في درعا ؛ لكي تنفذ مشروع طريق داود
التوراتي و إيصال الجولان بالسويداء .
توظيف اسرائيل للتنظيم الارهابي في هجوم كنيسة الكرك وارد امنيا واستراتيجيا في الحسابات الاسرائيلية .
و من المتوقع أن نشهد في قادم الأيام مزيد من العمليات العسكرية الأردنية في الجنوب السوري .
لردع مخططات أرهابية و منع أوكارها من التمدد قي الجغرافية الأردنية .
في نظرية الفوضى ، فانها اما تتتج دولة او تنتج عدوا اكثر شراسة .'
و في الجنوب السوري ، الهدف تمكين الارهابيين من إقامة إمارة إسلامية طائفية مدعومة من دول إقليمية .
و هذا ليس تهديدا للأردن ، بل إلى مصر و العراق .
فارس حباشنة
