قررت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية اغلاق صناديق الاقتراع في موعدها المحدد دون اي تمديد لفترة التصويت في الانتخابات التشريعية الجارية، وجاء هذا القرار الحاسم بعد ان تقدم حزب الليكود وبعض حلفائه بطلب رسمي لتمديد الساعات المخصصة للتصويت، وذلك في ظل مؤشرات قوية على ارتفاع نسب المشاركة الشعبية في مختلف المناطق، حيث تشير التقديرات الى ان عملية الاقتراع ستنتهي في تمام الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي.
واوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن اللجنة ان نسبة التصويت سجلت ارقاما قياسية بوصولها الى 66.7 بالمئة حتى ساعات المساء الاولى، وهو ما يمثل اكثر من 4 ملايين و800 الف ناخب، واكدت اللجنة ان هذه النسبة تعد الاعلى مقارنة بذات التوقيت في الدورات الانتخابية السابقة، مما يعكس حالة من الحراك السياسي الكثيف الذي يشهده الشارع الاسرائيلي في هذا اليوم الانتخابي المفصلي.
وبينت اللجنة في بيانها ان ارتفاع الاقبال بنحو 9 بالمئة عن الانتخابات الماضية كان الدافع وراء دراسة خيار التمديد، الا ان المداولات انتهت برفض الطلب لعدم وجود مبررات قانونية او استثنائية تستدعي تغيير الجدول الزمني، واضافت مصادر مطلعة ان هذا القرار جاء ليغلق الباب امام محاولات التلاعب بالوقت او التأثير على سير العملية الانتخابية في ساعاتها الاخيرة.
مواقف متضاربة حول تمديد التصويت
وشدد حزب يشار بقيادة غادي ايزنكوت على رفضه القاطع لاي تمديد، معتبرا ان هذه الدعوات تندرج ضمن اساليب التخويف التي يعتمدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واشار ايزنكوت الى ان لا يوجد اي حدث استثنائي يبرر تغيير القواعد الانتخابية، محذرا من ان هذه المناورات تهدف الى التشكيك في نزاهة النتائج النهائية والتمهيد لاثارة البلبلة في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة.
واكد نتنياهو في المقابل ان الساعات الاخيرة تعد حاسمة لانقاذ ما وصفه بمستقبل الدولة، حيث كثف من دعواته عبر منصات التواصل الاجتماعي لحث انصاره على التوجه للصناديق، واضاف ان ترك المعركة الانتخابية لخصومه قد يؤدي الى نتائج سلبية، مما دفع المعسكرات المنافسة لاتهامه بممارسة التحريض ونشر الاكاذيب لرفع وتيرة الحشد الانتخابي.
وكشفت التقارير الميدانية عن حالة من التوتر السياسي بين الاطراف، حيث اتهمت وزيرة المواصلات اطرافاً عربية بحشد الناخبين عبر وسائل نقل خاصة، وهو ما نفاه رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين، واصفا هذه الادعاءات بانها استمرار لنهج التحريض الذي يتبعه نتنياهو لضمان بقائه في السلطة، في وقت سجل فيه الجيش الاسرائيلي نسبة مشاركة بلغت 68 بالمئة بين صفوف العسكريين.
