شهدت العاصمة السعودية الرياض تدشين حزمة جديدة من المشاريع الاغاثية والانسانية الموجهة لدعم الشعب اليمني، وذلك بحضور رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي ومسؤولين من مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية. وتستهدف هذه المبادرة تنفيذ مئة برنامج تطوعي وتوزيع مساعدات غذائية وايوائية عاجلة لملايين المستفيدين في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة المستمر بالوقوف الى جانب اليمن في ظل الظروف الراهنة. واوضح القائمون على المركز ان هذه المشاريع تشمل تأمين مياه الشرب للنازحين وتوفير المستلزمات الطبية والادوية الاساسية للمرافق الصحية اليمنية، اضافة الى بناء مجمعات سكنية مزودة بالطاقة الشمسية لخدمة الاسر النازحة.
تفاصيل الدعم السعودي النوعي لليمن
وبين الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز ان اليمن يظل على رأس اولويات العمل الانساني السعودي، حيث تم تنفيذ اكثر من الف ومئتي مشروع بميزانية ضخمة شملت قطاعات الصحة والتعليم والامن الغذائي. واكد ان هذه المساعدات تهدف الى التخفيف من اثار الازمة الانسانية التي يعيشها المواطنون، مشيرا الى ان عدد المستفيدين من الحزمة الجديدة المعلنة يتجاوز ثلاثة ملايين فرد. واضاف ان السعودية تصدرت قائمة الدول الداعمة لليمن خلال العقد الماضي، حيث تجاوز حجم المساعدات الاجمالية ما يربو على تسعة وعشرين مليار دولار لدعم استقرار البلاد وتنمية بنيتها التحتية.
مواجهة التحديات الانسانية والميدانية
واشار الرئيس اليمني رشاد العليمي الى امتنانه الكبير للدور السعودي النبيل، مشيدا بمشروع مسام لتطهير الاراضي اليمنية من الالغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية والتي تسببت في مآسٍ انسانية كبيرة. وشدد على ان هذه المواقف السعودية ستظل محفورة في ذاكرة الاجيال اليمنية، معتبرا ان مركز الملك سلمان اصبح علامة فارقة في العمل الخيري الدولي. وتابع ان الميليشيات الحوثية تواصل تعنتها من خلال منع وصول المساعدات واحتجاز العاملين في القطاع الانساني، وهو ما يتطلب موقفا دوليا حازما للضغط من اجل فتح المعابر الانسانية وضمان وصول الاغاثة الى المحتاجين في تعز وغيرها من المناطق المتضررة.
مشاريع تطوعية لتمكين المجتمع اليمني
وكشف المركز عن انطلاق مئة برنامج تطوعي متخصص يستفيد منها مئات الالاف من اليمنيين، وتشمل هذه البرامج عمليات جراحية دقيقة للقلب ومكافحة العمى وزراعة القوقعة، فضلا عن برامج التدريب والتمكين الاقتصادي. واكدت الجهات المعنية ان هذه البرامج تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف الى تطوير الكفاءات اليمنية وتقديم رعاية طبية متقدمة للفئات الاكثر احتياجا. واختتمت اللقاءات ببحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين المركز والمنظمات الاممية والدولية لضمان فعالية التدخلات الانسانية وتوسيع نطاق الدعم ليشمل كافة ارجاء اليمن، مع التأكيد على اهمية استمرار الشراكات الاستراتيجية لتجاوز الازمات الراهنة.
